تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
ولا بدّ من تعيين ذلك ( 1 ) إلَّا أن يكون هناك معتاد ينصرف إليه الإطلاق ( 2 ) . وكذا لا فرق بين أن تكون الأرض مختصّة بالمزارع ، أو مشتركة بينه وبين العامل . وكذا لا يلزم أن يكون تمام العمل على العامل ، فيجوز كونه عليهما . وكذا الحال في سائر المصارف . وبالجملة هنا أُمور أربعة : الأرض ، والبذر ، والعمل ، والعوامل . فيصحّ أن يكون من أحدهما أحد هذه ومن الآخر البقية ، ويجوز أن يكون من كل منهما اثنان منها ، بل يجوز أن يكون من أحدهما بعض أحدها ومن الآخر البقية ، كما يجوز الاشتراك في الكلّ . فهي على حسب ما يشترطان . ولا يلزم على من عليه البذر دفع عينه ، فيجوز له دفع قيمته . وكذا بالنسبة إلى العوامل . كما لا يلزم مباشرة العامل بنفسه ، فيجوز له أخذ الأجير على العمل ، إلَّا مع الشرط . [ 3504 ] مسألة 12 : الأقوى جواز عقد المزارعة بين أزيد من اثنين ( 3 ) بأن تكون الأرض من واحد ، والبذر من آخر ، والعمل من ثالث ، والعوامل من رابع .
شرح
( 1 ) على ما تقدّم بيانه في الشرط العاشر . ( 2 ) فإنّ الإيكال إليه وعدم التعيين نوع من التعيين . ( 3 ) الكلام في هذه المسألة يقع في مقامين : الأوّل : في تعدّد العامل ، أو المالك ، أو هما معاً . الثاني : في اشتراكهما مع غيرهما . أمّا المقام الأوّل : فلا ينبغي الإشكال في صحته ، إذ لا يعتبر في العقد انحصار أطرافه بين اثنين خاصة ، فيجوز كون الشيء الواحد مشتركاً بين أكثر من اثنين ، من حيث ملك العين أو المنفعة أو الانتفاع ، وهو أمر طبيعي جدّاً يقع في الخارج كثيراً . ومن هنا فيحكم بصحّة عقد المزارعة عليها ، حاله في ذلك حال سائر العقود . وكيف كان ، فالظاهر أنه لا خلاف في صحّة الاشتراك في الأرض ، وصحّة المزارعة على الأرض المشتركة .
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 269 | السيد محمد تقي الخوئي