تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
نعم ، لو استأجر أرضاً للزراعة مع علمه بعدم الماء ، وعدم إمكان تحصيله أمكن الصحة ، لعدم اختصاص الإجارة بالانتفاع بالزرع ، إلَّا أن يكون على وجه التقييد ( 1 ) فيكون باطلًا أيضاً . [ 3503 ] مسألة 11 : لا فرق في صحة المزارعة بين أن يكون البذر من المالك ، أو العامل ، أو منهما ( 2 ) .
شرح
( 1 ) بأن استأجر أرضاً للزارعة خاصة . فإنه حينئذٍ إن أمكن الانتفاع بها في الزراعة بالعلاج ، فالتفصيل المتقدِّم من حيث علم المستأجر بالحال وجهله به . وإن لم يمكن فالحكم بالبطلان رأساً ، لانكشاف عدم تملك صاحبها للمنفعة التي ملكها بالعقد للمستأجر . ( 2 ) بلا خلاف فيه وفيما يليه من الأركان بين الأصحاب . ويستفاد من ضمّ بعض النصوص إلى بعضها الآخر . ففي صحيحة سماعة ، قال : سألته عن مزارعة المسلم المشرك ، فيكون من عند المسلم البذر والبقر وتكون الأرض والماء والخراج والعمل على العلج ، قال : « لا بأس به » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 19 كتاب المزارعة والمساقاة ، ب 12 ح 1 .. حيث فرض فيها كون البذر والبقر خاصة على المزارع ، ومع ذلك حكم ( عليه السلام ) بالصحة . وحمل هذه المعاملة على معاملة مستقلة عن المزارعة وفي قبالها ، فلا تدلّ على الجواز فيما نحن فيه حمل لا موجب له ، ولا سيما بعد أخذ عنوان المزارعة فيها صريحاً . والحاصل أنّ المستفاد منها ، أنه لا يعتبر في المزارعة كون العمل على المزارع فيجوز أن يكون على صاحب الأرض . وفي صحيحته الأُخرى : قال : سألته عن المزارعة ، قلت : الرجل يبذر في الأرض
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 266 | السيد محمد تقي الخوئي