عليها وأمكن قطعه عنها . وأما لو لم يمكن التحصيل في الصورة الأُولى أو القطع في الثانية ، كان باطلًا ( 1 ) سواء كان الزارع عالماً أو جاهلًا ( 2 ) . وكذا لو انقطع في الأثناء ولم يمكن تحصيله ، أو استولى عليها ولم يمكن قطعه . وربّما يقال بالصحة مع علمه بالحال ( 3 ) . ولا وجه له ( 4 ) وإن أمكن الانتفاع بها بغير الزرع لاختصاص المزارعة بالانتفاع بالزرع ( 5 ) .
شرح
الزرع ، فإنه أمر مفروغ عنه ، فبتخلفه يثبت للزارع الخيار إذا كان جاهلًا بالحال .
( 1 ) لما تقدّم في الشرط السابع من اعتبار إمكان الزرع في صحة المزارعة ، إذ بدونه لا معنى للاتفاق على كون الحاصل بينهما بالنسبة المعيّنة ، فإنه لغو محض .
( 2 ) وذلك لأنّ اعتبار إمكان الزرع شرط واقعي في صحّة العقد ، ومن هنا فلا يختلف الحال فيه بين صورتي العلم والجهل .
( 3 ) نسب ذلك إلى المحقِّق والعلَّامة ( قدس سرهما ) ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 342 - 343 شرح عبد الزهراء الحسيني ..
( 4 ) لما عرفت من كون شرطية إمكان الزراعة واقعية لا تتأثر بالعلم والجهل .
نعم ، لا يبعد حمل كلامهما ( قدس سرهما ) على الصورة الأولى ، أعني إمكان إيصال الماء إلى الأرض أو قطعه عنها . فيلتزم فيها بالتفصيل ، بين علم العامل بالحال فتصحّ وجهله به فتبطل .
إلَّا أنه يشكل أيضاً من جهة أنّ الجهل إنما يقتضي ثبوت الخيار ، فلا موجب للحكم بالبطلان ، كما عن الإرشاد ( 2 )( 2 ) مختلف الشيعة 6 : 154 ..
والحاصل أنّ ما أفاداه ( قدس سرهما ) لا يمكن المساعدة عليه على كلا التقديرين عمومه لصورة إمكان تحصيل الماء وعدمها ، واختصاصه بصورة الإمكان .
( 5 ) على ما تقتضيه حقيقة المزارعة ويتقوّم به مفهومها .