أو استثناء مقدار خراج السلطان ( 1 ) أو ما يصرف في تعمير الأرض ( 2 ) ثمّ القسمة . وهل يكون قراره في هذه الصورة مشروطاً بالسلامة كاستثناء الأرطال في بيع الثمار ، أوْ لا ؟ وجهان ( * 1 ) ( 3 ) .
[ 3498 ] مسألة 6 : إذا شرط مدّة معينة يبلغ الحاصل فيها غالباً ، فمضت والزرع باقٍ لم يبلغ ، فالظاهر أنّ للمالك الأمر بإزالته بلا أرش ، أو إبقاءه ومطالبة الأُجرة إن رضي العامل بإعطائها . ولا يجب عليه الإبقاء بلا أُجرة ، كما لا يجب عليه الأرش مع إرادة الإزالة ، لعدم حقّ للزارع بعد المدة ، و « الناس مسلَّطون على أموالهم » ( 4 ) . ولا فرق بين أن يكون
شرح
( 1 ) على ما دلَّت عليه صحيحة يعقوب بن شعيب المتقدِّمة وغيرها .
( 2 ) فيدخل في عنوان الإعمار والإصلاح المذكورين في الصحيحة المتقدِّمة .
( 3 ) كونها محمولة على الإشاعة ، فيحسب التالف على الشارط والمشروط عليه بالنسبة . وكونها من قبيل الكلَّي في المعين ، فلا ينقص من الشرط شيء .
والأوّل هو الأقوى . فإنّ نسبة المستثنى الحصّة المعينة والمستثنى منه إلى المجموع واحدة ، فلا يختص أحدهما بملك الشخص والآخر بملك الكلَّي ، بل ملكهما معاً على نحو واحد ، والموجود بالفعل مضاف في الملك إليهما على حدّ سواء .
ومما يدلَّنا على ذلك ، أنه لو تلف جميع الحاصل ولم يبق منه إلَّا مقدار البذر أو الشرط ، لم يمكن أن يقال بكونه للمشروط له . فإنه مخالف لوضع المزارعة وقانونها حيث إنّ مقتضاها لزوم بقاء مقدار من الناتج لكل منهما بعد إخراج الشرط ، بحيث لا يبقى أحد منهما فاقداً للنصيب مع وجود الحاصل حتى مع الاشتراط . وهو إنما ينسجم مع القول بكون الحصّة على نحو الإشاعة ، لا الكلي في المعين . وعليه فيتعين القول بها .
( 4 ) إلَّا أنه قد يقال : بأنّ قاعدة السلطنة محكومة لدليل « لا ضرر » فإنّ في قلع
هامش
( * 1 ) لا يبعد قرب الوجه الأوّل ، فلو تلف نصف الحاصل مثلًا يحسب التالف على المستثنى والمستثنى منه بالنسبة .