الحاصل لأحدهما ( 1 ) مع العلم ببقاء مقدار آخر ليكون مشاعاً بينهما ، فلا يعتبر إشاعة جميع الحاصل بينهما على الأقوى .
كما يجوز استثناء مقدار البذر لمن كان منه ( 2 )
شرح
كان التزام المشروط له بالعقد معلقاً على التزام صاحبه بالشرط ، وقد تحقق منه ذلك وجب عليه الوفاء به لأدلَّة لزوم الوفاء بالشروط ، وإن لم يتمّ الحاصل .
( 1 ) فيه نظر بل منع ، يظهر وجهه مما تقدّم . فإنّ العمومات والإطلاقات غير شاملة لمثل هذا العقد الذي يتضمن تمليك المعدوم بالفعل ، ومن هنا فلا بدّ في الحكم بصحتها من الدليل الخاص . وحيث إنّ المورد خارج عن مورد النصوص الواردة في المزارعة ، باعتبار أنها إنما تضمّنت الصحة فيما إذا كان الحاصل مشاعاً بينهما ، وهذا مفقود في المقام فإن أحدهما يختصّ بمقدار منه ويكون الباقي مشاعاً بينهما ، يحكم ببطلانه بمقتضى القاعدة لا محالة .
ثمّ لا بأس بما أفاده ( قدس سره ) بناءً على مختاره ، من شمول العمومات والإطلاقات لمثل هذه المعاملات .
( 2 ) ظاهر تشبيهه ( قدس سره ) لاستثناء الأرطال المعلومة باستثناء مقدار البذر هو كون الحكم بالصحة في الثاني مفروغاً عنه .
إلَّا أن الأمر ليس كذلك . فإنّ الحال في البذر هو الحال في الأرطال المعلومة من حيث القاعدة ، فينبغي الحكم فيه بالبطلان أيضاً .
نعم ، ادّعى بعضهم الصحة في المقام ، حتى مع القول بالبطلان في استثناء الأرطال المعلومة ، خروجاً عن القاعدة لأجل النصّ الخاص .
واستدلّ عليه بصحيحة يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الرجل تكون له الأرض من أرض الخراج ، فيدفعها إلى الرجل على أن يعمرها ويصلحها ويؤدّي خراجها ، وما كان من فضل فهو بينهما ، قال : « لا بأس » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 19 كتاب المزارعة والمساقاة ، ب 10 ح 2 ..