أو عن المتعارف ضمن الخسارة والتلف ( * 1 ) ( 1 ) ولكن يبقى الإذن بعد التعدِّي ( 2 ) أيضاً ، إذ لا ينافي الضمان بقاءه . والأحوط مع إطلاق الإذن ملاحظة المصلحة ، وإن كان لا يبعد كفاية عدم المفسدة ( 3 ) .
شرح
( 1 ) أما مع التلف فلا ينبغي الإشكال في ضمانه . فإنه وبتصرفه تصرفاً غير مأذون فيه ، يكون متعدّياً ومتلفاً لمال الغير ، فيضمنه لا محالة . إلَّا أن معه لا مجال لبقاء الإذن على حاله ، لارتفاعه بارتفاع موضوعه ، أعني تلف المال .
وأما مع الخسارة فما أفاده ( قدس سره ) لا يمكن المساعدة عليه ، إذ لا وجه لضمانه لها بالمرّة . فإنّ العقد الصادر على خلاف ما عيّن له أو المتعارف ، لما لم يكن عقداً مأذوناً فيه ، كان عقداً فضولياً لا محالة . ومعه فيتخيّر المالك الشريك بين إجازته وقبض الثمن المسمى خاصة ، وبين ردّه والمطالبة بماله على تقدير كونه موجوداً ، وبدله على تقدير تلفه . وعلى كلا التقديرين ، فلا يضمن الشريك البائع الخسارة .
نعم ، ضمان العامل للخسارة في فرض التعدي ، حكم ثابت في المضاربة على خلاف القاعدة للنصوص الخاصة ، حيث دلَّت على صحة المعاملة عند مخالفة العامل المضارب لصاحب المال فيما اشترط عليه ، مع كون الربح على تقديره بينهما والخسارة عليه خاصة .
إلَّا أن التعدي عنها إلى كل مورد يتصرف فيه أحد في مال غيره بغير إذنه ، يحتاج إلى الدليل وهو مفقود .
( 2 ) في غير التلف ، حيث عرفت أنه لا مجال لبقائه معه ، نظراً لانتفاء موضوعه .
( 3 ) اختاره صاحب الجواهر ( قدس سره ) ( 1 )( 1 ) الجواهر 26 : 302 .ووجهه ظاهر . فإنّ مقتضى إطلاق الإذن فيه ، عدم تقييده بما يقترن بالمصلحة للمالك ، بل يكفي فيه ما يخلو عن المفسدة
هامش
( * 1 ) لو أجاز الشريك معاملة شريكه المتعدِّي فلا ضمان في الخسارة ، وإلَّا بطلت المعاملة في حصّته ويرجع بعين ماله أو ببدله .