وكذا لو ادّعى الخسارة ، أو ادّعى عدم الربح ( 1 ) أو ادّعى عدم حصول المطالبات في النسيئة ، مع فرض كونه مأذوناً في البيع بالدين .
ولا فرق في سماع قوله بين أن تكون الدعوى قبل فسخ المضاربة أو بعده ( 2 ) . نعم ، لو ادّعى بعد الفسخ التلف بعده ، ففي سماع قوله لبقاء حكم أمانته ، وعدمه لخروجه بعده عن كونه أميناً ، وجهان ( * 1 ) ( 3 ) .
شرح
وفيها لا إشكال في عدم ضمان العامل ، وأنه لا يلزم بشيء من الحلف أو إقامة البيّنة ، إذ لا مقتضي لشيء منهما بعد عدم توجه دعوى إليه من قبل المالك ، بل الروايات المتقدِّمة واضحة الدلالة على عدم التضمين في هذه الصورة .
الصورة الرابعة : ما إذا كان العامل مأموناً في نفسه وادّعى التلف بغير تفريط ، إلَّا أن المالك اتهمه وادّعى عليه الإتلاف أو التلف بتعدٍّ أو تفريط .
وفيها يكون المالك هو المطالَب بالبيّنة ، إلَّا أنّ له إحلاف العامل ، على ما تقتضيه موازين القضاء .
وما تقدّم من الروايات الدالَّة على التضمين قاصرة الشمول لمثل هذه الصورة مضافاً إلى أنّ صحيحة جعفر بن عثمان المتقدِّمة دلَّت على جواز التضمين في فرض الاتهام .
( 1 ) في خصوص الفرض ، حيث يكون التنازع في أمر زائد عن رأس المال فللمالك إقامة الدعوى إن كان جازماً بما يدعيه ، إذ بدونه ليس له حق الدعوى .
وعليه فإن أقام البيّنة فهو ، وإلَّا فله إحلاف العامل . فإن حلف فهو ، وإلَّا فله ردّه على المالك ، وإلَّا الزم به ، على ما تقتضيه موازين القضاء .
( 2 ) لإطلاق الأدلَّة .
( 3 ) أظهرهما الأوّل . إذ لم يظهر وجه خروج يده عن الأمانة ، فإنّ المالك هو الذي سلَّمه المال وسلطه عليه ، ليكون أمانة عنده حتى يرده إليه ، ومقتضاه كونه كذلك
هامش
( * 1 ) أظهرهما الأوّل .