شرح
مأموناً » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 19 كتاب الإجارة ، ب 29 ح 4 ، 12 .. حيث دلَّت على تضمينه ( عليه السلام ) لمن لم يكن مأموناً .
ومنها : معتبرة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « كان علي ( عليه السلام ) يضمِّن القصّار والصائغ ، يحتاط به على أموال الناس . وكان أبو جعفر ( عليه السلام ) يتفضّل عليه إذا كان مأموناً » ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 19 كتاب الإجارة ، ب 29 ح 4 ، 12 .. وهي في الدلالة كسابقتها .
ومنها : صحيحة جعفر بن عثمان الرواسي الثقة قال : حمل أبي متاعاً إلى الشام مع جَمّال فذكر أنّ حملًا منه ضاع ، فذكرت ذلك لأبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال : « أتتهمه » ؟ قلت : لا . قال : « فلا تضمِّنه » ( 3 )( 3 ) الوسائل ، ج 19 كتاب الإجارة ، ب 30 ح 6 ، 7 .. وهي تدلَّنا بمنطوقها ومفهومها على أنّ التضمين إنما يختصّ بصورة الاتهام ، ولا يثبت في غيرها .
ومنها : معتبرة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الجمّال يكسر الذي يحمل أو يهريقه ، قال : « إن كان مأموناً فليس عليه شيء ، وإن كان غير مأمون فهو ضامن » ( 4 )( 4 ) الوسائل ، ج 19 كتاب الإجارة ، ب 30 ح 6 ، 7 .. ولا إشكال في أن السؤال في هذه المعتبرة إنما هو عن حكم التلف ، وإلَّا فلا فرق في ضمان المتلف بين المأمون وغيره جزماً .
ومما يؤيد هذا الطائفة رواية خالد بن الحجاج كما في الكافي ، أو الحجال كما في التهذيب ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الملاح أحمله الطعام ثمّ أقبضه منه فينقص ، قال : « إن كان مأموناً فلا تضمّنه » ( 5 )( 5 ) الوسائل ، ج 19 كتاب الإجارة ، ب 30 ح 3 ..
فإنها وإن كانت صريحة في المدعى ، إلَّا أنها قاصرة من حيث السند ، فإنّ خالد بن الحجال لا وجود له على الإطلاق ، لا في كتب الرجال ولا في كتب الحديث ، ما عدا نسخة التهذيب من هذه الرواية والمظنون قويّاً وقوع التحريف فيها ، والصحيح ما في الكافي فإنّ الكليني أضبطُ في النقل . وخالد بن الحجاج لم يُوَثَّق . ومن هنا فلا تصلح هذه الرواية إلَّا لتأييد هذه الطائفة .