تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
شرح
استكري منه إبلًا وبعث معه بزيت إلى أرض ، فزعم أنّ بعض زقاق الزيت انخرق فأهراق ما فيه ، فقال : « إن شاء أخذ الزيت ، وقال : إنه انخرق ، ولكنه لا يصدق إلَّا ببيّنة عادلة » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 19 كتاب الإجارة ، ب 30 ح 1 ، 2 .. ومنها : صحيحته عنه ( عليه السلام ) أيضاً ، في رجل حمل مع رجل في سفينته طعاماً فنقص ، قال : « هو ضامن » الحديث ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 19 كتاب الإجارة ، ب 30 ح 1 ، 2 .. ونحوها غيرها . فإنّ هذه الروايات المعتبرة تدلّ وبوضوح على ضمان العامل في فرض دعواه التلف ، ما لم يقم بيّنة عادلة على صدق ما يقوله . الطائفة الثانية : ما دلّ على عدم ضمان العامل عند دعواه التلف . وهي عدّة روايات : منها : معتبرة يونس ، قال : سألت الرضا ( عليه السلام ) عن القصّار والصائغ أيضمنون ؟ قال : « لا يصلح إلَّا أن يضمنوا » ( 3 )( 3 ) الوسائل ، ج 19 كتاب الإجارة ، ب 29 ح 9 .. وهذه الرواية معتبرة سنداً وإن كان في طريقها إسماعيل بن مرار ، فإنه ثقة على الأصحّ لوروده في إسناد تفسير علي بن إبراهيم . وقد دلَّت على عدم تضمين العامل مطلقاً ، إلَّا أن يشترط عليه الضمان في ضمن العقد . ومنها : صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الصبّاغ والقصار ، فقال : « ليس يضمنان » ( 4 )( 4 ) الوسائل ، ج 19 كتاب الإجارة ، ب 29 ح 14 .. الطائفة الثالثة : ما دلّ على التفصيل بين المتهم وغيره ، حيث يضمن الأوّل دون الثاني . وهي عدّة روايات أيضاً : منها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يضمِّن القصّار والصائغ احتياطاً للناس ، وكان أبي يتطوّل عليه إذا كان
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 130 | السيد محمد تقي الخوئي