تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
على العامل ( 1 ) وأنّه من تتمات المضاربة . [ 3445 ] مسألة 48 : إذا كانت المضاربة فاسدة ، فإمّا أن يكون مع جهلهما بالفساد ، أو مع علمهما ، أو علم أحدهما دون الآخر . فعلى كلّ التقادير الربح بتمامه للمالك ، لإذنه في التجارات ( 2 ) وإن كانت مضاربته باطلة . نعم ، لو كان الإذن مقيَّداً بالمضاربة توقّف ذلك على إجازته ( 3 ) وإلَّا فالمعاملات الواقعة باطلة ( 4 ) . وعلى عدم التقيد أو الإجازة يستحق العامل مع جهلهما لأُجرة عمله ( 5 ) . وهل يضمن عوض ما أنفقه في السفر على نفسه ، لتبيّن عدم استحقاقه النفقة أوْ لا لأنّ المالك سلَّطه على الإنفاق مجاناً ؟ وجهان ، أقواهما الأوّل ( * 1 ) ( 6 ) ولا
شرح
( 1 ) ظاهر كلامه ( قدس سره ) في المقام إناطة تدارك الخسران بوجوب الإنضاض على العامل ، بحيث لو لم نقل به لما وجب التدارك . وهو ينافي ما تقدّم منه ( قدس سره ) في الفرع الخامس من المسألة السادسة والأربعين ، من عدم كونه منوطاً به ، حيث اختار ( قدس سره ) عدم وجوب الإنضاض على العامل ، ومع ذلك قال بوجوب التدارك عليه . ( 2 ) وهو يكفي في صحّتها ، حيث إنّها لا تتوقّف على صحّة عقد المضاربة ، إذ الذي يتوقف عليها إنما هو استحقاق العامل للحصّة المعيّنة من الربح . ( 3 ) على ما تقتضيه القاعدة في العقد الفضولي . ( 4 ) لفقدانها الإذن والإجازة معاً . ( 5 ) لاستيفاء المالك عمل الغير الصادر عن أمره لا على نحو المجانية ، فإنه موجب لضمانه له بدفع بدله ، أعني أُجرة المثل ، على ما تقتضيه السيرة القطعية ، على تفصيل في المقام يأتي . ( 6 ) بل الثاني . فإنّ إذن المالك له بالسفر والصرف من ماله ، لما لم يكن مقيداً بصحّة عقد المضاربة ، كان مقتضى القاعدة عدم الضمان ، إذ الضمان إنما يختص بفرض
هامش
( * 1 ) بل أقواهما الثاني فيما إذا أذن المالك في الإنفاق مجّاناً كما في فرض عدم التقييد .