تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
يضمن التلف والنقص ( 1 ) .
شرح
التصرّف فيه بالتعدي أو التفريط ، وهو مفقود . وفي المقام تفصيل ستعرفه . ( 1 ) ظاهر عبارته ( قدس سره ) ترتب الأحكام الثلاثة استحقاق أُجرة المثل وعدم ضمانه لما أنفقه في السفر على نفسه ، وعدم ضمانه للتلف والنقص على فرضي عدم كون الإذن في المعاملات مقيّداً بصحّة عقد المضاربة ، والتقييد مع إجازته للمعاملات بعد ذلك ، معاً ومن دون فرق بينهما . إلَّا أنّ الظاهر هو التفصيل بين الفرضين . فعلى الأوّل : يستحقّ العامل أُجرة المثل قطعاً ، لاستيفاء المالك عمل مسلم محترم صادر عن أمره من دون قصد التبرع والمجانية ، على ما تقتضيه السيرة القطعية الممضاة من قبل الشارع المقدس ، حيث لم يرد الردع عنها . كما لا يضمن العامل ما أنفقه على نفسه في سفره ، حيث إنّه قد صدر عن إذنه وإجازته وإن كان عقد المضاربة فاسداً . وعليه فلا موجب لحكمه ( قدس سره ) بالضمان ، فإنه لو كان العقد صحيحاً لما كان فيه ضمان ، ففاسده يكون كذلك لنفس الملاك ، أعني صدوره عن إذنه . ومنه يظهر الحال فيما يتلف في يد العامل من الأموال ، فإنه لا موجب للحكم بالضمان بعد كون هذه الأموال أمانة في يده ، ولم يكن العامل متعدّياً أو مفرطاً . وعلى الثاني : بحيث لولا الإجازة المتأخرة لبطلت المعاملات الصادرة من العامل فحكم هذه الصور حكم باقي العقود الفضولية ، فلا يستحقّ العامل شيئاً من الربح ولا أُجرة المثل ، باعتبار أنّ المالك لم يأمره بشيء ، بل ولم يستوف من عمله شيئاً ، وإنما هو استوفى الربح بعمل نفسه بإجازته للعقد . ومن هنا فحكمه ( قدس سره ) باستحقاقه لأُجرة المثل حتى في هذه الصورة على ما يظهر من عبارته لا يمكن المساعدة عليه . وكذا الحال فيما صرفه العامل في سفره ، فإنه لا موجب لحسابه على المالك بعد أن لم يكن كلّ ذلك بإذن منه .