تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
بالثمانين فصار تسعين ، فهذه العشرة الحاصلة ربحاً تجبر تلك العشرة ، ولا يبقى للعامل شيء . وكذا إذا أخذ المالك بعد ما حصل الربح مقداراً ( * 1 ) من المال ( 1 ) سواء كان بعنوان استرداد بعض رأس المال ، أو هو مع الربح ، أو من غير قصد إلى أحد الوجهين . ثمّ اتجر العامل بالباقي أو ببعضه ، فحصل خسران أو تلف ، يجبر بالربح السابق بتمامه ، حتى المقدار الشائع منه في الذي أخذه المالك ، ولا يختصّ الجبر بما عداه ، حتى يكون مقدار حصّة العامل منه باقياً له . مثلًا إذا كان رأس المال مائة فربح عشرة ، ثمّ أخذ المالك عشرة ، ثمّ اتّجر العامل بالبقية فخسر عشرة أو تلف منه عشرة ، يجب جبره بالربح السابق حتى المقدار الشائع منه في العشرة المأخوذة ، فلا يبقى للعامل من الربح السابق شيء . وعلى ما ذكرنا فلا وجه لما ذكره المحقق وتبعه غيره ، من أن الربح اللَّاحق لا يجبر مقدار الخسران الذي ورد على العشرة المأخوذة ، لبطلان المضاربة بالنسبة
شرح
وبعبارة أخرى : إنّ مقتضى أصل عقد المضاربة رجوع ما يدفعه المالك بعنوان رأس المال إليه من غير نقص فيه ، حتى ولو لم تكن التجارة بكل ذلك المال ، بل ومع الفسخ في بعضه وانحصار المضاربة في الباقي ، لأنه لا يعني عدم كون المضاربة الأصلية مبنيّة على رجوع رأس المال بتمامه إليه ، حتى على تقدير استرداده للبعض . ( 1 ) وفيه ما لا يخفى . فإنه لا وجه للجبران في المقام ، نظراً إلى أنّ ما يأخذه المالك إن كان بعنوان استرداد بعض المال ، فهو فسخ للمعاملة بالنسبة إلى ذلك المقدار ، فينحصر رأس المال بالباقي لا محالة ، وحينئذٍ يكون العامل مالكاً لحصّته من الربح في ذلك المقدار ومعه لا وجه لجبران ما يطرأ من الخسارة على رأس المال الجديد ، فإنّ الفسخ موجب لاستقرار ملكه فيه ، كما هو الحال في فسخ العقد في الجميع .
هامش
( * 1 ) فيه إشكال ولا تبعد تماميّة عمل المضاربة بالإضافة إلى المقدار المأخوذ ، فلا يجبر خسران الباقي بربحه .