تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
[ 3442 ] السابعة : إذا مات المالك أو العامل ، قام وارثه مقامه ( * 1 ) فيما مرّ من الأحكام ( 1 ) . [ 3443 ] الثامنة : لا يجب على العامل بعد حصول الفسخ أو الانفساخ ، أزيد من التخلية بين المالك وماله ، فلا يجب عليه الإيصال إليه . نعم ، لو أرسله إلى بلد آخر غير بلد المالك ولو كان بإذنه ، يمكن دعوى
شرح
( 1 ) في إطلاقه إشكال ، بل منع . إذ لا دليل على قيام الوارث مقام الميت في جميع الأُمور وبقول مطلق ، وإنما المنتقل إليه خصوص ما تركه من الأموال والحقوق القابلة للانتقال ، بحيث لا تكون متقومة بشخص خاص ، وهو مما لا خلاف فيه . ومن هنا فلا بدّ من ملاحظة الأحكام المتقدِّمة ، لتشخيص ما تنطبق عليه هذه الضابطة ، فنقول : أما إلزام المالك للعامل بتحصيل الديون بعد حصول الفسخ أو الانفساخ ، فالظاهر عدم كونه من الحقوق ، وإنما هو حكم مترتب على الملك ، من باب تسلط المالك على ماله ووجوب ردّ الأمانة إلى أهلها . ومن هنا فإذا مات المالك وانتقل المال إلى ورثته كان لكل منهم مطالبة العامل بردّ حصّته منه إليه ، حتى مع فرض رضى غيره ببقاء حصّته ديناً في ذمّة المديون . ولو كان هذا حقاً لما وجب على العامل في الفرض شيء ، إذ الحقّ أمر واحد بسيط ثابت لمجموع الورثة من حيث المجموع ، فلا يقبل التجزئة ، لعدم ثبوته للبعض بخصوصه . نعم ، لو قلنا بأنّ المالك له إجبار العامل على بيع العروض بعد الفسخ بالاشتراط ، كان لهم جميعاً إجباره على ذلك ، لأن حق الشرط قابل للانتقال ، فلا مانع من الالتزام به بالنسبة إلى الوارث أيضاً .
هامش
( * 1 ) في إطلاقه إشكال بل منع ، وإنّما المنتقل إلى الوارث هو المال أو الحق القابل للانتقال دون غيرهما .