تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
بعده قبل القسمة ، أو بعدها ، يجب جبرها ( * 1 ) ( 1 ) بالربح ، حتى أنه لو أخذه يسترد منه . [ 3441 ] السادسة : لو كان في المال ديون على الناس ، فهل يجب على العامل أخذها وجبايتها بعد الفسخ أو الانفساخ ، أم لا ؟ وجهان ، أقواهما العدم ( * 2 ) ( 2 ) من غير فرق بين أن يكون الفسخ من العامل أو المالك .
شرح
يكون الزائد عنه مشتركاً بينه وبين العامل . ومن هنا فلو حصل تلف في المال كان محسوباً على العامل والمالك حتى بعد تمامية المضاربة ما لم يصل رأس المال إلى المالك وهذا لا يستلزم بالطبع لزوم إجابة العامل له في طلب البيع ، كما هو واضح . ( 1 ) تقدّم فيما مضى أنّ جبر الخسارة بالربح إنما يكون قبل الفسخ أو الانفساخ . وأما بعدها فلا ، لا سيما بعد تحقق القسمة ، لانتهاء عقد المضاربة ووصول رأس المال إلى المالك ، فيكون إثباته محتاجاً إلى الدليل وهو مفقود . وبعبارة أخرى : إنّه لا وجه لجبر الخسارة بعد الفسخ أو الانفساخ فضلًا عن القسمة بالربح السابق ، بعد وصول كلّ من الحصّتين إلى مالكها وتملَّكه لها مستقلا وبعينه . ( 2 ) بل الوجوب ، على ما هو المشهور . وذلك لابتناء عقد المضاربة من الأوّل على تسليم العامل لما أخذه من المالك إليه ، فإنه أمر مفروغ عنه في عقدها . ومن هنا فيكون من الشرط في ضمن العقد ، فيجب عليه الوفاء به ، وليس له إرجاع المالك على المدينين . وبالجملة فتسليم العامل للمال إلى المالك أمر مفروغ عنه في عقد المضاربة ، فيجب عليه الوفاء به ، وردّ ما أخذه منه ، ثمّ إن كان ربح فهو مشترك معه فيه .
هامش
( * 1 ) فيه إشكال ولا سيما إذا كانت الخسارة بعد القسمة . ( * 2 ) فيه إشكال ، والوجوب إن لم يكن أقوى فهو أحوط .