الربح ( 1 ) .
نعم ، لو كان هناك زبون بانٍ على الشراء بأزيد من قيمته ، لا يبعد جواز إجبار المالك على بيعه منه ، لأنه في قوّة وجود الربح فعلًا . ولكنه مشكل مع ذلك ، لأن المناط كون الشيء في حدّ نفسه زائد القيمة ( 2 ) والمفروض عدمه .
وهل يجب عليه البيع والإنضاض إذا طلبه المالك ، أو لا ؟ قولان ، أقواهما عدمه ( 3 ) . ودعوى أن مقتضى قوله ( عليه السلام ) : « على اليد ما أخذت حتى تؤدّي » ( * 1 ) وجوب ردّ المال إلى المالك كما كان ، كما ترى ( 4 ) .
شرح
( 1 ) لما تقدّم من كونه تصرفاً في مال الغير ، فلا يجوز إلَّا بإذنه .
( 2 ) وبعبارة أخرى : إنّ الملاك في اشتراك العامل للمالك إنما هي الزيادة في المال والعبرة فيها إنما هي بارتفاع القيمة السوقية ، ولا يكفي فيها وجود مشترٍ يشتري المال بأكثر من قيمته السوقية ، فإنه لا يوجب زيادة في مال المضاربة ، كما لا يخفى .
على أنه سيأتي في المسألة القادمة من هذه المسائل ، أنه لو حصل الفسخ أو الانفساخ وكان في المال عروض تزيد قيمته على رأس المال ، فليس للعامل إجبار المالك على بيع العروض وإن كان شريكاً له في ذلك ، وإنما له إجباره على القسمة خاصة ، نظراً إلى أنّ جواز التصرّف في مال الغير بغير إذنه يحتاج إلى الدليل . وهو مفقود .
فإذا كان الحال هذا في فرض وجود الربح بالفعل ، فعدم الجواز في فرض عدمه يكون بطريق أولى .
( 3 ) لعدم الدليل عليه .
( 4 ) إذ مع الإغماض عن سندها ، والمناقشة في صدق الأخذ على مثل المقام بدعوى انصرافه إلى ما يكون بالقهر ، فهو غير شامل لما نحن فيه ، لأنه إنما يجب على
هامش
( * 1 ) المستدرك 14 : 7 كتاب الوديعة باب 1 ح 12 ، عوالي اللآلي ج 2 : 344 ح 9 .