تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الإجارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
[ 3261 ] مسألة 4 : لا بدّ من تعيين العين المستأجرة ، فلو آجره أحد هذين العبدين أو إحدى هاتين الدارين لم يصحّ ( * ) ( 1 ) ،
شرح
فيه ولا إشكال . ( 1 ) تعيين العين لا موضوعيّة له ، وإنّما هو من أجل أنّ الجهل به يستلزم الجهل بالمنفعة ، وقد تقدّم لزوم معلوميّة العوضين ( 1 )( 1 ) في ص 26 - 32 .، فالتعيين المزبور مقدّمة لتشخيص العمل أو المنفعة الواقعين مورداً للإجارة . على أنّه لا يستقيم على إطلاقه ، وإنّما يتّجه فيما إذا كان اختلاف بين العينين في الذات أو الصفات ، الموجب لاختلاف الرغبات ، المؤدّي طبعاً إلى جهالة المنفعة كإجارة واحد من العبد ، أو الجارية ، أو من الفرس أو السيّارة ، أو إحدى الدارين الكبيرة أو الصغيرة ، وهكذا . أمّا إذا اتّحدا من جميع الجهات وتساويا في تمام الخصوصيّات الدخيلة في اختلاف الرغبات إلَّا ما شذّ ممّا لا يُعبأ به عند العقلاء ، كأحد هذين العبدين ، أو إحدى هاتين الدابّتين ، أو هاتين السيارتين المشاركتين في تمام الصفات ، فلم تر بأساً حينئذٍ في صحّة مثل هذا الإيجار . لا بمعنى إيجار الفرد المردّد حتى يقال : إنّه لا وجود له خارجاً حتى في علم الله سبحانه ، إذ كلّ ما في الخارج فهو معيّن لا تردّد فيه ، والشيء ما لم يتشخّص لم يوجد ، فلو فرضنا أنّه مات أحد العبدين ، أو انهدمت إحدى الدارين ، فما هي تلك المنفعة التي يتملَّكها المستأجر وقتئذٍ ؟ !
هامش
( * ) لا تبعد الصحّة في المتساويين في الأوصاف .