تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الإجارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
شرح
وكثرة اطَّلاعه على الروايات ، إذ لو فرضنا أنّ القاعدة اقتضت اختصاص محجوريّة السفيه بأمواله فقط دون أعماله وبنينا مثلًا على صحّة إجارته نفسه ، إلَّا أنّ خصوص النكاح مستثنى من تلك الأعمال وخارج عن مقتضى القاعدة ، من أجل ورود النصّ الخاصّ فيه ، وهو روايتان : إحداهما : صحيحة الفضلاء لصحّة طريق الصدوق إلى بعض هؤلاء عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « قال : المرأة التي قد ملَّكت نفسها غير السفيهة ولا المولَّى عليها تزويجها بغير وليّ جائز » ( 1 )( 1 ) الوسائل 20 : 267 / أبواب عقد النكاح ب 3 ح 1 .. حيث تضمّنت تقييد المرأة التي ملَّكت نفسها بكونها غير سفيهة . وقد ذكرنا في بحث الأُصول ( 2 )( 2 ) محاضرات في أصول الفقه 5 : 129 - 133 .: أنّ الوصف وإن لم يكن له مفهوم بالمعنى المصطلح أعني : الانتفاء عند الانتفاء كما في مفهوم الشرط لكن لا مناص من الإذعان بدلالته على عدم اشتراك الفاقد للقيد مع الواجد في الحكم المترتّب عليه ، بحيث يكون موضوع الحكم هو الطبيعي الجامع بينهما ، وإلَّا لأصبح ذكر القيد لغواً محضاً ، فلو كانت السفيهة مشاركة مع غيرها في استقلالها في التزويج لكان التقييد بغير السفيهة في الصحيحة من اللغو الظاهر . فلا جرم يستفاد منها اختصاص الحكم بغير السفيهة ، أمّا هي فتحتاج في نكاحها إلى إجازة الولي . ثانيتهما : ما رواه الشيخ بإسناده عن عليّ بن إسماعيل الميثمي ، عن فضالة ابن أيّوب ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « قال : إذا كانت المرأة مالكة أمرها تبيع وتشتري وتعتق وتشهد وتعطي من مالها ما شاءت فإنّ أمرها جائز ، تزوّج إن شاءت بغير إذن وليّها ، وإن لم تكن كذلك
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الإجارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 54 | الشيخ مرتضى البروجردي