ومن هنا يظهر النظر فيما ذكره بعضهم من حجر السفيهة من تزويج نفسها ( 1 ) بدعوى أنّ منفعة البضع مال ، فإنّه أيضاً محلّ إشكال ( * )
شرح
أمره إلَّا أن يكون سفيهاً أو ضعيفاً » ( 1 )( 1 ) الوسائل 18 : 412 / كتاب الحجر ب 2 ح 5 ..
وقد تقدّم في ص 22 أنّ المراد بالخادم هو آدم بن المتوكَّل الذي هو ثقة وليس بمجهول . وقد دلَّت بوضوح على أنّ البالغ إذا كان سفيهاً لا يجوز أمره ، الشامل بمقتضى الإطلاق الأمر المتعلَّق بالأموال والأعمال ، فإنّ كلًا منهما يعدّ أمراً له .
ومنها : معتبرة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سأله أبي وأنا حاضر عن قول الله عزّ وجلّ : * ( حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ ) * « قال : الاحتلام » قال : فقال : يحتلم في ستّ عشرة وسبع عشرة سنة ونحوها « فقال : لا ، إذا أتت عليه ثلاث عشرة سنة كتبت له الحسنات وكتبت عليه السيِّئات ، وجاز أمره ، إلَّا أن يكون سفيهاً أو ضعيفاً » إلخ ( 2 )( 2 ) الوسائل 19 : 363 / كتاب الوصايا ب 44 ح 8 ، والآية من الأحقاف 46 : 15 ..
فإنّ جواز الأمر مطلق يشمل المال والعمل كما مرّ . ونحوهما غيرهما .
( 1 ) ينبغي ( 3 )( 3 ) لا يبعد أن يكون إشكال الماتن في الدليل الذي ذكره ذلك البعض من كون منفعة البضع مالًا لا في المدّعى ، كيف ؟ ! وقد أفتى هو ( قدس سره ) بنفسه بحجر السفيه عن النكاح وتوقّفه على إجازة الولي في مسألة 14 من فصل العقد وأحكامه من كتاب النكاح ، فلاحظ .أنّ يعدّ هذا من غرائب ما صدر منه ( قدس سره ) مع تضلَّعه
هامش
( * ) لا وجه للإشكال بعد ورود النصّ على عدم الجواز .