شرح
مالًا له ، وليس هو مالكاً لها في اعتبار العقلاء وإن كانت هي في نفسها مالًا يبذل بإزائه المال .
ونظير ذلك بيع شيء كمَنّ من الحنطة في ذمّته ، فإنّ هذا وإن كان مالًا عرفاً ، ومن ثمّ صحّ تمليكه إلى الغير ويدفع بإزائه المال بلا إشكال ، ولكن لا يعدّ ذلك مالًا له ، ولا يصدق عرفاً أنّه مالك لما في ذمّته ، فإنّ الذي يعتبر في صحّة البيع أن يكون المبيع مالًا ، وأن يكون أمره بيده ، وأمّا كونه مالكاً له فغير معتبر في الصحّة .
وعلى الجملة : فإجارة الأعمال من قبيل بيع ما في الذمّة ، فإنّ كلًا من العمل وما في الذمّة مالٌ عرفاً ومع ذلك لا يعدّان مالًا له ، ولا يعتبر هو مالكاً لهما قطعاً وإن كانت له السلطنة المطلقة عليهما . إذن فدليل حجر المفلس لأمواله لا يعمّ أعماله بوجه .
نعم ، قد يقال باستفادة حجر الأعمال كالأموال ومشاركتهما في تعلَّق حقّ الغرماء من موثّقة السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ( عليه السلام ) « إنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان يحبس في الدين ، ثمّ ينظر : فإن كان له مال أعطى الغرماء ، وإن لم يكن له مال دفعه إلى الغرماء فيقول لهم : اصنعوا به ما شئتم ، إن شئتم وأجروه ، وإن شئتم استعملوه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 18 : 418 / كتاب الحجر ب 7 ح 3 ..
وفيه أوّلًا : أنّها معارضة بمعتبرة غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه « إنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان يحبس في الدين ، فإذا تبيّن له حاجة وإفلاس خلَّى سبيله حتى يستفيد مالًا » ( 2 )( 2 ) الوسائل 18 : 418 / كتاب الحجر ب 7 ح 1 .. وكأنّه عملًا بقوله تعالى : * ( فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ ) * ( 3 )( 3 ) البقرة 2 : 280 ..