تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الإجارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
شرح
فلأجله لا تصلح الرواية إلَّا للتأييد ، والعمدة ما عرفت . فالنتيجة لحدّ الآن : أنّ هذه الروايات قد دلَّت على التفصيل الذي عرفت من أنّ العامل إذا كان مأموناً لا يضمن ، فإذا ادّعى المالك عليه التفريط لزمه الإثبات ، وأمّا إذا كان متّهماً فينعكس الأمر ، حيث إنّه يضمن إلَّا أن يثبت عدم التفريط ، فهو المطالب حينئذٍ بإقامة البيّنة . هذا هو المتحصّل من الجمع بين هذه الأخبار . إلَّا أنّ بإزاء ذلك ما دلّ على أنّ وظيفة العامل لدى الاتّهام هو الحلف ولا يكلَّف بالبيّنة . وقد ورد هذا فيما رواه الشيخ بإسناده عن بكر بن حبيب ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أعطيت جبّة إلى القصّار فذهبت بزعمه « قال : إن اتّهمته فاستحلفه ، وإن لم تتّهمه فليس عليه شيء » ( 1 )( 1 ) الوسائل 19 : 146 / كتاب الإجارة ب 29 ح 16 ، التهذيب 7 : 221 / 966 .. وروايته الأُخرى عنه ( عليه السلام ) « قال : لا تضمّن القصّار إلَّا ما جنت يده ، وإن اتّهمته أحلفته » ( 2 )( 2 ) الوسائل 19 : 146 / كتاب الإجارة ب 29 ح 17 .. ونسب هذا إلى المشهور ، واختاره في المتن ، ولكن الروايتين ضعيفتان ، لإهمال الراوي في كتب الرجال ، فلا يمكن التعويل عليهما . نعم ، إنّ هناك رواية معتبرة ربّما يستدلّ بها على ذلك ، وهي : صحيحة أبي بصير يعني المرادي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : لا يضمن الصائغ ولا القصّار ولا الحائك إلَّا أن يكونوا متّهمين فيخوّف بالبيّنة ويستحلف لعلَّه يستخرج منه شيئاً » وفي رجل استأجر جمّالًا فيكسر الذي
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الإجارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 436 | الشيخ مرتضى البروجردي