شرح
وبما أنّ نسبة الأخيرة إلى كلّ من الأُوليين المتباينتين تماماً نسبة الخاصّ إلى العامّ فتخصّص هي كلًا منهما وتصلح أن تكون شاهدة جمع بينهما ، فتُحمَل الأولى على مورد الاتّهام ، والثانية على مورد الوثوق والائتمان ، وتكون نتيجة الجمع ضمان العامل إذا كان متّهماً ، وعدم ضمانه فيما إذا كان مأموناً .
ولنذكر من كلّ من الطوائف الثلاث نبذاً من الأخبار .
فمن الطائفة الأُولى :
1 - صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال في الغسّال والصبّاغ : « ما سرق منهم من شيء فلم يخرج منه على أمر بين أنّه قد سرق وكلّ قليل له أو كثير فإن فعل فليس عليه شيء ، وإن لم يقم البيّنة وزعم أنّه قد ذهب الذي ادّعى عليه فقد ضمنه إذ لم تكن له بيّنة على قوله » ( 1 )( 1 ) الوسائل 19 : 141 / كتاب الإجارة ب 29 ح 2 ..
2 - وصحيحة أبي بصير بطريقي الشيخ والصدوق عن ابن مسكان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن قصّار دفعت إليه ثوباً فزعم أنّه سرق من بين متاعه « قال : فعليه أن يقيم البيّنة أنّه سرق من بين متاعه وليس عليه شيء ، فإن سرق متاعه كلَّه فليس عليه شيء » ( 2 )( 2 ) الوسائل 19 : 142 / كتاب الإجارة ب 29 ح 5 ، الفقيه 3 : 162 / 712 ، التهذيب 7 : 218 / 953 ..
3 - ومعتبرة السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يضمن الصبّاغ والقصّار والصائغ احتياطاً على أمتعة الناس » ( 3 )( 3 ) الوسائل 19 : 142 / كتاب الإجارة ب 29 ح 6 ..
4 - وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سُئل عن رجل جمال استكرى منه إبلًا ( إبل . خ ل ) وبعث معه بزيت إلى أرض فزعم أنّ بعض