تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الإجارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
[ 3361 ] مسألة 6 : يكره تضمين ( * ) الأجير في مورد ضمانه ( 1 ) من قيام البيّنة على إتلافه أو تفريطه في الحفظ أو تعدّيه أو نكوله عن اليمين أو نحو ذلك .
شرح
فتحصّل : أنّ ما نُسِب إلى جماعة ونَسَبه الشهيد إلى المشهور من مطالبة العامل بالبيّنة إذا كان متّهماً وعدم استحلافه هو الصحيح ، وإنّما تطلب البيّنة من المالك فيما إذا كان العامل أميناً ، فيفصّل في العامل بين الموثّق وغيره حسبما عرفت . ( 1 ) لم نقف على مدرك لكراهة التضمين أو استحباب عدمه في مفروض المسألة أعني : مورد كون الأجير محكوماً بالضمان ومن المعلوم أنّ فعل الباقر ( عليه السلام ) من تطوّله وتفضّله الواردين في الروايتين المتقدّمتين كان مخصوصاً بالعامل المأمون الذي لا موجب لضمانه ، فلم يكن ممّا نحن فيه . وربّما يستدلّ له برواية حذيفة بن المنصور ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يحمل المتاع بالأجر فيضيع المتاع فتطيب نفسه أن يغرمه لأهله ، أيأخذونه ؟ قال : فقال لي : « أمين هو ؟ » قلت : نعم « قال : فلا يأخذ منه شيئاً » ( 1 )( 1 ) الوسائل 19 : 152 / كتاب الإجارة ب 30 ح 12 ، التهذيب 7 : 222 / 975 .. وفيه : أنّها قاصرة الدلالة ، إذ المفروض ائتمان الأجير ، ومعه لا موضوع للضمان وإن أحبّ تدارك الخسارة من تلقاء نفسه تحفّظاً على كرامته ولكيلا يتّهم كما ذكر ذلك في رواية أُخرى . وبالجملة : مورد الرواية هو الأمين ، ومعه لا ضمان على العامل ، فهي أجنبيّة
هامش
( * ) لم يظهر مستند الحكم بالكراهة .