[ 3359 ] مسألة 4 : إذا تنازعا في ردّ العين المستأجرة ( 1 ) قُدّم قول المالك .
[ 3360 ] مسألة 5 : إذا ادّعى الصائغ أو الملَّاح أو المكاري تلف المتاع من غير تعدٍّ ولا تفريط وأنكر المالك التلف أو ادّعى التفريط أو التعدّي قُدّم قولهم مع اليمين ( * ) على الأقوى ( 2 ) .
شرح
ومعه لا موقع لعدّه من باب التداعي لينتهي إلى التحالف ، ومن البيّن أنّ الدعوى لا بدّ وأن تتضمّن أثراً وبدونه لا معنى لجعله مدّعياً ، وأثر الدعوى في المقام ملكيّة المنفعة الزائدة التي ينكرها الخصم ، ولا أثر للدعوى من الجانب الآخر .
( 1 ) فمن هو المدّعى منهما والمنكر ؟
الظاهر أنّه لا ينبغي الشكّ في أنّ مدّعي الردّ هو الذي يُلزَم بالإثبات ، لاعترافه بأنّ مال الغير كان عنده وكان عليه الردّ ، فيدّعي فراغ ذمّته عمّا كانت مشغولة به من ردّ العين ، إذن فعليه الإثبات ، وبدونه قُدّم قول المالك المنكر للردّ .
نعم ، وقع الخلاف في باب الوديعة في أنّ الودعي لو ادّعى الردّ وأنكره المستودع فمن المقدّم قوله منهما ؟ وقد ذهب جماعة إلى تقديم قول الودعي بالإجماع ، ولكنّه لم يثبت بل الحال فيه كالمقام في الحاجة إلى الإثبات ، وعلى تقدير التسليم فالتعدّي عن مورد الإجماع على فرض تحقّقه إلى ما نحن فيه لا دليل عليه .
( 2 ) لا إشكال كما لا خلاف في أنّ العين التي تُدفَع إلى الأجير ليعمل فيها من خياطة أو قصارة أو صياغة ونحوها أمانة عنده ، فلو تلفت تحت يده من غير تفريط أو تعدٍّ لا ضمان عليه ، كما دلَّت عليه جملة من الروايات الناطقة بأنّه مؤتمن ولا ضمان على الأمين .
هامش
( * ) هذا فيما إذا يكونوا متهمين ، وإلَّا فالقول قول المالك وهم مطالبون بالإثبات شرعاً .