تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الإجارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
بقلعها ( 1 ) ، بل وكذا لو استأجر لخصوص الغرس أو لخصوص الزرع ، وليس له الإبقاء ولو مع الأُجرة ولا مطالبة الأرش مع القلع ، لأنّ التقصير من قبله . نعم ، لو استأجرها مدّة يبلغ الزرع فاتّفق التأخير لتغيّر الهواء أو غيره أمكن أن يقال ( * ) بوجوب الصبر على المالك مع الأُجرة ، للزوم الضرر ، إلَّا أن يكون موجباً لتضرّر المالك .
شرح
( 1 ) فصّل ( قدس سره ) فيمن غرس أو زرع في أرض مستأجرة لخصوص هذه المنفعة أو للأعمّ بين ما لا يدرك ولا يبلغ الحاصل في المدّة المقرّرة في الإجارة ، وبين ما يدرك عادةً ، وإنّما حصل التأخير من باب الاتّفاق لاشتداد البرد أو انقطاع المطر ونحو ذلك من الآفات والعوارض . فحكم ( قدس سره ) في الأوّل بجواز القلع للمالك بعد انتهاء المدّة ولا أرش عليه ، ولا يحقّ للمستأجر إجباره على الإبقاء ولو مع الأُجرة ، لأنّه باختياره فرّط فكان التقصير مستنداً إليه . وهذا بخلاف الثاني ، فيجب فيه الصبر ، ولا يسوغ القلع ، لأنّه ضرر لم يقدم عليه المستأجر ، غايته أخذ الأُجرة عليه رعايةً لاحترام المال ، إلَّا إذا تضرّر المالك أيضاً بالصبر ، فيتعارض الضرران ، ولا مانع حينئذٍ من القلع من دون أن يضمن الأرش . وملخّص ما أفاده ( قدس سره ) في الفرق بين المسألتين : أنّ مقتضى قاعدة لا ضرر عدم جواز إلزام الغارس أو الزارع بالقلع إلَّا في صورتين : إحداهما : أن يكون الإقدام على الضرر من قبل الغارس نفسه ، فإنّ مثله
هامش
( * ) ولكنّه بعيد .