تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الإجارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
القرض على الأقوى من عدم كونه معاوضة . فهذه الأُمور عناوين مستقلَّة غير المعاوضة ، والدليل عليها السيرة ، بل الأخبار أيضاً ( 1 ) ، وأمّا الكراهة فللأخبار أيضاً ( 2 ) . [ 3355 ] مسألة 26 : لو استأجر أرضاً مدّة معيّنة فغرس فيها أو زرع ما لا يدرك في تلك المدّة فبعد انقضائها للمالك أن يأمره
شرح
المعاملة والمعاوضة ، لعدم تعلَّق القصد بإنشاء المعاوضة من أيّ منهما ، وإنّما هو مندرج في باب العمل بالضمان في مقابل العمل المجّان ، نظير الإباحة بعوض أو التمليك بالضمان ، كما في القرض ، حيث ذكرنا في بحث البيع ( 1 )( 1 ) مصباح الفقاهة 2 : 69 .تبعاً للشيخ ( 2 )( 2 ) المكاسب 3 : 15 .في مقام الفرق بينه وبين البيع : أنّ القرض لا يتضمّن أيّ معاوضة وإنّما هو تمليك على سبيل الضمان ، أي نقل للعين إلى الذمّة على وجه يتمكَّن الآخذ في مقام الأداء من ردّ نفس هذا المال ، كما هو الحال في سائر موارد الضمان ، غايته أنّ السبب هنا اختياري وهو فعل المقرض . وكيفما كان ، فالاستعمال في المقام بمثابة القرض ، غير أنّ مورد التمليك هو العمل لا العين ، فيطلب الآمر العمل من العامل مضموناً عليه لا مجّاناً وهو يجيبه إلى ذلك . وهذا أمر عقلائي قد جرت عليه السيرة ، وليس ذاك من باب الإجارة المعاطاتيّة في شيء ، وهو محكوم بالجواز وإن كان مكروهاً ، والتعبير عنه بالصحّة أيضاً لا وجه له كما لا يخفى . ( 1 ) وهي في المقام الروايتان المتقدّمتان . ( 2 ) كما عرفت .