تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الإجارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
شرح
غير مشمول لحديث نفي الضرر . ثانيتهما : أن يكون الضرر المزبور مزاحماً بتضرّر المالك ، فعورض ضرر القلع بضرر الصبر ، وبعد تعارض الضررين من غير ترجيح في البين المانع حينئذٍ من التمسّك بالقاعدة يرجع إلى قاعدة السلطنة التي مفادها جواز إلزام الغارس بالتخلية . أقول : تفصيل الكلام على نحوٍ تتّضح صور الضرر في المقام يستدعي التكلَّم في جهات : الأولى : لا ينبغي التأمّل في أنّه لا يسوغ لأحد أن يكون في مقام الإضرار بالغير وبصدد ورود النقص عليه ، ولعلّ هذا يستفاد من عدّة أخبار مضافاً إلى عدم الخلاف فيه : منها قوله ( عليه السلام ) : « لا ضرر ولا ضرار في الإسلام » ، فإنّ « ضرار » مصدر باب المفاعلة كقتال ، وهذا الباب يدلّ على الأظهر على قيام الشخص مقام إيجاد المادّة في الخارج سواء أوجدت أم لا ، فإنّ معنى قولك : قاتلت زيداً أو كاتبته ، أنّك تصدّيت لقتله أو الكتابة إليه ، وقمت في هذا المقام سواء أوقع القتل أو وصل الكتاب إليه خارجاً أم لا . ويستفاد هذا بوضوح من قوله تعالى : * ( يُخادِعُونَ الله والَّذِينَ آمَنُوا وما يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ ) * ( 1 )( 1 ) البقرة 2 : 9 .إلخ ، فإنّ المخادعة معناها : القيام مع الغير مقام الخديعة ، وأمّا أنّها هل تقع خارجاً أو لا ؟ فهو أمر آخر ، ومن ثمّ قال تعالى : * ( وما يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ ) * . وعلى هذا فلا تكرار في قوله ( عليه السلام ) : « لا ضرر ولا ضرار » ، فإنّ