تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الإجارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
شرح
من الانصراف المستوجب لثبوت الحقّ بعد عدم اقترانه بالمسقط كما هو المفروض . ويندفع : بعدم اقتضاء نفوذ الشرط ما عدا التكليف المحض دون الاستحقاق الوضعي بحيث تكون ذمّة المشروط عليه مشغولة للشارط ومديناً له بالنفقة لكي يطلب منه ما يملكه عليه ، كما هو الحال في سائر الشروط المذكورة في ضمن العقود ، كشرط الكتابة والخياطة ونحوهما ، فإنّها لا تستوجب شيئاً أكثر من مجرّد التكليف بوجوب الوفاء ، من غير أن يملك الشارط شيئاً في ذمّة الآخر . فاشتراط النفقة في المقام نظير وجوب الإنفاق على الأقارب من العمودين أو الأولاد لدى غناه وفقرهم في أنّه لا يتضمّن إلَّا حكماً تكليفيّاً محضاً ، غاية الأمر أنّ الوجوب هنا ثبت بسبب الشرط وجعله من المتعاقدين وهناك في أصل التشريع ، فكما لا استحقاق لمطالبة العوض هناك مع وجود الباذل ، فكذا في المقام بمناط واحد ، وهو انتفاء موضوع الإنفاق بعد افتراض وجود الباذل المتبرّع ، فلا مقتضي بعدئذٍ لبقاء الوجوب ، فلا مجال لمطالبة العوض في شيء من الموردين . نعم ، يتّجه ذلك فيما إذا كانت النفقة الواجبة مملوكة أيضاً ، كما في نفقة الزوجة ، حيث إنّها تملكها على زوجها فلها المطالبة بالعوض حتى مع وجود الباذل ، لكونه مديناً لها بما تملكه عليه . وعلى الجملة : إنّما يجب على المستأجر الإنفاق وفاءً بشرطه ما دام الموضوع باقياً ، فإذا ارتفع لقيام شخص آخر بالنفقة فلا يحتاج الأجير إليها ، ومعه لا مقتضي لمطالبة عوضها إلَّا إذا كان مالكاً للنفقة ، وقد عرفت انتفاء الملكيّة في المقام .