شرح
فيصيب عنده ما يغنيه عن نفقة المستأجر ، فنظر الأجير إلى ما كان ينفق عليه في الشهر إذا هو لم يدعه فكافأه به الذي يدعوه ، فمن مال من تلك المكافأة ، أمن مال الأجير أو من مال المستأجر ؟ « قال : إن كان في مصلحة المستأجر فهو من ماله ، وإلَّا فهو على الأجير » وعن رجل استأجر رجلًا بنفقة مسمّاة ولم يفسّر ( يعيّن . يب ) شيئاً على أن يبعثه إلى أرض أُخرى ، فما كان من مئونة الأجير من غسل الثياب والحمّام فعلى من ؟ « قال : على المستأجر » ( 1 )( 1 ) الوسائل 19 : 112 / كتاب الإجارة ب 10 ح 1 ، الكافي 5 : 287 / 2 ..
أمّا فقه الحديث : فهو أنّ الأجير بعد أن بلغ الأرض المبعوث إليها وافاه رجل فدعاه إلى ضيافته وبعد انتهاء مدّة الضيافة تصدّى لمكافأة المضيف فدفع إليه مقدار ما ينفق عليه لولا الدعوة والضيافة ، فسُئل الإمام ( عليه السلام ) عن أنّ هذا المقدار المدفوع هل يحسب من النفقة فيكون في عهدة المستأجر ، أو أنّه يخرج من كيس الأجير ؟ ففصّل ( عليه السلام ) في الجواب بين ما إذا كانت الضيافة لصلة وصداقة بين المضيف والمستأجر فكان الإكرام لأجل كونه مبعوثاً من قبل المستأجر وفي الحقيقة كان الإنفاق له المستتبع طبعاً لكون المكافأة بصلاحه ، وبين ما إذا كانت لصداقة بينه وبين الأجير نفسه المستلزم لكونها في صالح الأجير .
ففي الأوّل جاز الاحتساب من النفقة ، لعود مصلحته إلى المستأجر كما ذكر ، بخلاف الثاني ، إذ لا مقتضي وقتئذٍ للاحتساب ، فإنّ المستأجر إنّما تعهّد النفقة لدى الحاجة بطبيعة الحال ولا حاجة مع وجود الباذل ، والمفروض عدم عود مصلحة التكافؤ إلى المستأجر ، ومصلحة الأجير لا ترتبط به .
ثمّ سُئِل ثانياً عن تفسير النفقة لدى الإطلاق وأنّها هل تشمل غسل الثياب والحمّام ؟ فأجاب ( عليه السلام ) بالشمول وأنّها على المستأجر .