وأمّا إجارتها بغير الحنطة والشعير من الحبوب فلا إشكال فيه ( * ) ( 1 ) ، خصوصاً إذا كان في الذمّة مع اشتراط كونه منها أو لا .
[ 3330 ] مسألة 1 : لا بأس بإجارة حصّة من أرض معيّنة مشاعة ( 2 ) ، كما لا بأس بإجارة حصّة منها على وجه الكلَّي في المعيّن مع مشاهدتها على وجه يرتفع به الغرر ، وأمّا إجارتها على وجه الكلَّي في الذمّة فمحلّ إشكال . بل قد يقال بعدم جوازها ،
شرح
( 1 ) قد عرفت اتّحاد الكلّ في مناط الإشكال من حيث القاعدة والنصّ والفتوى ، فلاحظ .
( 2 ) فيكون المستأجر مشتركاً مع المالك في المنفعة بالنسبة وإن كانت العين بتمامها للمالك وتجري عليهما أحكام الشركة ، كما تجوز بنحو الكلَّي في المعيّن فيكون التعيين بعدئذٍ بيد المالك ، وهذا ظاهر .
وكما تصحّ أيضاً بنحو الكلَّي في الذمّة ويكون الفرد المدفوع وفاءً عمّا في الذمّة ، إذ لا فرق بين البيع والإجارة من هذه الجهة ، غير أنّ اللازم في كلا الموردين تعيين الحدود والخصوصيّات الموجبة لاختلاف الرغبات ، حسماً لمادّة الغرر ، كقرب الأرض من الماء ، أو كونها وعرة ، ونحو ذلك ممّا تختلف القيمة باختلافها .
وعلى الجملة : مجرّد الكلَّيّة غير قادحة لا في البيع ولا في الإجارة بعد اتّضاح الخصوصيّات الرافعة للغرر والجهالة ، كما هو الحال في غير الأرض كالدابّة أو السيّارة الكلَّيّة ، فإنّه لا مانع من إيجارها بعد بيان الأوصاف التي
هامش
( * ) مرّ أنّه لا فرق بين الحنطة والشعير وغيرهما من الحبوب .