وأمّا إذا آجرها بالحنطة أو الشعير في الذمّة لكن بشرط الأداء منها ( 1 ) ففي جوازه إشكال ، والأحوط العدم ( * ) ، لما يظهر من بعض الأخبار وإن كان يمكن حمله على الصورة الأُولى . ولو آجرها بالحنطة أو الشعير من غير اشتراط كونهما منها فالأقوى جوازه . نعم ، لا يبعد كراهته .
شرح
وعلى الجملة : فالحكم التعبّدي يقتصر على مورده ، جموداً في الحكم المخالف لمقتضى القاعدة على مورد قيام النصّ ، ولا يتعدّى منه إلى غيره بوجه .
والمتحصّل من جميع ما قدّمناه : أنّ إجارة الأرض بما يحصل منها باطلة بمقتضى القاعدة ، لعدم ملكيّة الحاصل قبل وجوده كي يملَّك ، ولم يرد تعبّد خاصّ في المقام على خلاف ما تقتضيه القاعدة .
وهذا من غير فرق فيه بين الحنطة والشعير وغيرهما من سائر الحبوب ولا بين الحاصل من هذه الأرض أو من أرض أُخرى ، لوحدة المناط في الجميع حسبما عرفت ، كما لا يستفاد خصوصيّة من الروايات للحنطة ولا للعشير ، فإن قلنا بالجواز ففي الكلّ ، وإن قلنا بعدمه كما هو الصحيح ففي الكلّ أيضاً .
والاختصاص بهما المذكور في عبارة الماتن لا يبعد أن يكون من مختصّاته ، وإلَّا فعبارة جملة من الفقهاء مطلقة بل مصرّحة بالتعميم والشمول لمطلق الحبوب . وكذا عنوان صاحب الوسائل في باب 26 من أبواب أحكام الإجارة ، فلاحظ ( 1 )( 1 ) الوسائل 19 : 138 ..
( 1 ) قد عرفت الحال حول ما إذا كانت الأُجرة نفس الحاصل ، وأمّا إذا
هامش
( * ) وإن كان الأظهر الجواز ، وقد عرفت ما في الأخبار .