تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الإجارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
لعدم ارتفاع الغرر بالوصف ، ولذا لا يصحّ السلم فيها . وفيه : أنّه يمكن وصفها على وجهٍ يرتفع ، فلا مانع منها إذا كان كذلك . [ 3331 ] مسألة 2 : يجوز استئجار الأرض لتعمل مسجداً ( * ) ، لأنّه منفعة محلَّلة ( 1 ) وهل تثبت لها آثار المسجد من حرمة التلويث ودخول الجنب والحائض ونحو ذلك ؟ قولان ، أقواهما العدم . نعم ، إذا كان قصده عنوان المسجديّة لا مجرّد الصلاة فيه وكانت المدّة طويلة كمائة سنة أو أزيد لا يبعد ذلك ، لصدق المسجد عليه حينئذ .
شرح
يرتفع بها الغرر ، فكما يجوز في العين الخارجيّة يجوز في الكلَّي أيضاً بمناطٍ واحد . فلا موقع للاستشكال في ذلك . ( 1 ) ينبغي التكلَّم : تارة : فيما لو كان المقصود من الاستئجار المزبور مجرّد كون الأرض معبداً ومحلًا للصلاة من غير قصد كونه مسجداً . وأُخرى : مع قصد التلبّس والاتّصاف بهذا العنوان . أمّا الأوّل : فلا ينبغي الشكّ في صحّة الإجارة وجواز العمل المذكور ، لأنّه كما ذكره من المنافع المحلَّلة ، كما يجوز أن يجعل ملك نفسه كذلك أي معبداً ومصلَّى ، أو مسكناً للزوّار ، أو لغير ذلك من وجوه البرّ والخير كما هو واضح . كما لا ينبغي الإشكال في عدم جريان أحكام المسجد حينئذٍ عليه ، لأنّه مجرّد معبد محض ، وليس بمسجد حسب الفرض ، فلا موقع لتوهّم جريان تلك
هامش
( * ) فيه إشكال بل منع ، نعم يجوز استئجارها مدّة معيّنة لجعلها مصلَّى أو معبداً ، ولا تجري عليها أحكام المسجد بذلك .