شرح
بحنطة ولا شعير بشعير » ( 1 )( 1 ) الوسائل 19 : 56 / كتاب المزارعة ب 16 ح 11 ، العلل : 518 / 1 ..
وقد اشتمل السند على إسماعيل بن مرار الذي لم يرد فيه توثيق صريح ، فإن ناقشنا فيه سقطت الرواية عن الحجّيّة ، وإن حكمنا بوثاقته كما هو الأظهر من أجل وقوعه في اسناد تفسير علي بن إبراهيم فالسند تام .
إلَّا أنّ الدلالة قاصرة ، نظراً إلى أنّ مورد السؤال هو مطلق الطعام في مقابل الذهب والفضّة لا خصوص الشعير والحنطة ، إذن فذكرهما في الجواب إنّما هو من باب المثال لا لخصوصيّة فيهما ، إيعازاً إلى بيان الفرق بين الطعام والذهب وأنّ الخارج من الأرض ربّما يكون حنطة فجعلها أُجرة يشبه إجارة الحنطة بالحنطة ، بخلاف ما إذا كانت الأُجرة ذهباً .
فهي إذن من جملة الأخبار الناهية عن إجارة الأرض بمطلق الطعام ولو في الذمّة ، أو من أرض أُخرى ، المحمولة على الكراهة كما سبق ، وأجنبيّة عن محلّ الكلام .
ومنها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : لا تستأجر الأرض بالحنطة ثمّ تزرعها حنطة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 19 : 54 / كتاب المزارعة ب 16 ح 3 ..
وفيه مضافاً إلى اختصاصها بالحنطة فقط دون الشعير - : أنّ الظاهر منها اختصاص النهي بصورة زرع الحنطة خارجاً ، فلا نهي لو لم يزرعها أو زرع غيرها من سائر الحبوب كالشعير . فهي إذن تدلّ على جواز إجارة الأرض بالحنطة مطلقاً ، ما عدا صورة واحدة وهي التعقّب بزرع الحنطة خارجاً ، وحيث لا تأمّل في أنّ الزراعة المزبورة الواقعة بعد ذلك ليست من المحرّمات ولا المبطلات بلا إشكال فيه فالنهي الوارد فيها ظاهر في التكليفي ومحمول على