تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الإجارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
شرح
ومنها : ما رواه الشيخ بإسناده عن أبي المغراء ، قال : سأل يعقوب الأحمر أبا عبد الله ( عليه السلام ) وأنا حاضر فقال : أصلحك الله ، أنّه كان لي أخ قد هلك وترك في حجري يتيماً ، ولي أخ يلي ضيعة لنا ، وهو يبيع العصير ممّن يصنعه خمراً ويؤاجر الأرض بالطعام ، فأمّا ما يصيبني فقد تنزّهت ، فكيف أصنع بنصيب اليتيم ؟ « فقال : أمّا إجارة الأرض بالطعام فلا تأخذ نصيب اليتيم منه إلَّا أن تؤاجرها بالربع والثلث والنصف » ( 1 )( 1 ) الوسائل 19 : 55 / كتاب المزارعة ب 16 ح 7 ، التهذيب 7 : 196 / 866 .. وهذه أيضاً قاصرة الدلالة ، فإنّها وإن تضمّنت لفظ الإجارة لكن المراد بها هي المزارعة يقيناً ، بقرينة حكمه ( عليه السلام ) في الذيل بالجواز فيما إذا كان بالثلث أو الربع ، الذي هو من مختصّات المزارعة ، فكأنّ الأُجرة في مفروض السؤال كانت مقداراً معيّناً من الطعام ، فكان البطلان مستنداً إلى فقدان شرط المزارعة وهو وقوعها على الحصّة المشاعة ، ومن ثمّ حكم ( عليه السلام ) أخيراً بالصحّة مع مراعاة هذا الشرط ، فيعلم من ذلك أنّ جعل الأُجرة الطعام لا بأس به في نفسه ، وإنّما الذي فيه بأس أن لا تكون الحصّة مشاعة . وكيفما كان ، فالرواية أجنبيّة عن باب الإجارة وناظرة إلى باب المزارعة ، فهي خارجة عن محلّ الكلام بتاتاً . ومنها : ما رواه الصدوق في العلل بإسناده عن يونس بن عبد الرّحمن ، عن غير واحد ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) : أنّهما سُئلا ما العلَّة التي من أجلها لا يجوز أن تؤاجر الأرض بالطعام ، وتؤاجرها بالذهب والفضّة ؟ « قال : العلَّة في ذلك أنّ الذي يخرج منها حنطة وشعير ، ولا تجوز إجارة حنطة
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الإجارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 333 | الشيخ مرتضى البروجردي