تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الإجارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
[ 3319 ] مسألة 2 : إذا تقبّل عملًا من غير اشتراط المباشرة ولا مع الانصراف إليها يجوز أن يوكَّله إلى عبده أو صانعه أو أجنبي ( 1 ) ، ولكن الأحوط عدم تسليم متعلَّق العمل كالثوب ونحوه إلى غيره من دون إذن المالك ، وإلَّا ضمن ، وجواز الإيكال لا يستلزم جواز الدفع كما مرّ نظيره ( * ) في العين المستأجرة ، فيجوز له استئجار غيره لذلك العمل بمساوي الأُجرة التي قرّرها في إجارته أو أكثر ،
شرح
فما تقتضيه القاعدة يستفاد من هاتين الروايتين أيضاً . فالنتيجة : أنّ الممنوع إنّما هو إيجار تمام العين أو بعضها في تمام المدّة أو بعضها بالأكثر إمّا للنصّ أو للأولويّة وأمّا بالنسبة إلى المساوي فضلًا عن الأقلّ فالأخبار المانعة لا تشمله ، ومقتضى القاعدة المعتضدة بالروايتين المعتبرتين هو الجواز وإن كان الاحتياط الاستحبابي بالامتناع عن المساوي كما صنعه في المتن حسناً وفي محلَّه . ( 1 ) لا ريب في عدم جواز الإيكال مع الأُجرة أو بدونها في فرض اعتبار المباشرة ، لافتراض تعلَّق الإجارة بعمل نفسه خاصّة ، فلا يجزئ عنه غيره . وهذا واضح . كما لا ريب في جوازه مع عدم اعتبار المباشرة لا شرطاً ولا انصرافاً ، كما لعلَّه الغالب في مثل الصائغ والقصّار ونحوهما ممّن كان المطلوب منه حصول العمل المستأجر عليه خارجاً من غير نظر إلى المباشر الخاصّ .
هامش
( * ) ما ذكرناه في العين المستأجرة يجري هنا بعينه .