بل يكفي أن يشتري الخيط أو الإبرة ( * ) في جواز الأقلّ ( 1 ) ، وكذا لو آجر نفسه لعمل صلاة سنة أو صوم شهر بعشر دراهم مثلًا في صورة عدم اعتبار المباشرة يشكل استئجار غيره ( * * ) بتسعة مثلًا إلَّا أن يأتي بصلاة واحدة أو صوم يوم واحد مثلًا .
شرح
وأمّا إذا لم يأت بشيء منه كما هو المفروض فمجرّد إحداث الحدث في العين ، كما لو صبغ الثوب ولوّنه بلون مرغوب فيه ، لم يكن له أيّ أثر في اختلاف متعلَّق الإجارة كي يكون مسوّغاً للاستئجار بالأقلّ ، إذ الإحداث المزبور إنّما كان في محلّ العمل لا في العمل نفسه الذي هو مورد الإجارة ومتعلَّقها ، وقد صرّح في الروايات بأنّه متى ما لم يعمل في العين فليس له الاستئجار بالأقلّ .
( 1 ) بشرط أن يكون الشراء بماله لكي تحصل المغايرة وقتئذٍ بين متعلَّقي الإجارتين ، حيث إنّ الأولى تعلَّقت بالخياطة بموادّها ، والثانية بها بدونها ، وبذلك يندرج في عقد الاستثناء الوارد في النصوص المانعة ، أعني : قوله ( عليه السلام ) في مثل صحيح ابن مسلم : « . . . لا ، إلَّا أن يكون قد عمل فيه شيئاً » ( 1 )( 1 ) الوسائل 19 : 132 / كتاب الإجارة ب 23 ح 1 ..
وأمّا إذا كان بمال الأجير الثاني ولم يكن على الأوّل سوى الشراء المحض الذي هو من مقدّمات الخياطة وعمل خارجي أجنبي عن موردها ، ففي كفايته إشكال ، بل منع ، إذ الظاهر من الظرف في قوله ( عليه السلام ) في الاستثناء المزبور : « قد عمل فيه » حصول العمل في نفس ما تعلَّقت به الإجارة الأُولى
هامش
( * ) هذا إذا اشتراه بماله ، وأمّا إذا اشتراه بمال الأجير ففي كفايته إشكال بل منع .
( * * ) مرّ أنّ عدم الجواز هو الأظهر .