[ 3318 ] مسألة 1 : يجوز للمستأجر مع عدم اشتراط المباشرة وما بمعناها أن يؤاجر العين المستأجرة بأقلّ ممّا استأجر وبالمساوي له مطلقاً ( 1 ) أيّ شيء كانت ، بل بأكثر منه أيضاً إذا أحدث فيها حدثاً ( 2 ) أو كانت الأُجرة من غير جنس الأُجرة السابقة ( 3 ) ، بل مع عدم الشرطين أيضاً
شرح
( 1 ) بلا خلاف فيه ولا إشكال ، وهو المطابق لمقتضى القاعدة بعد افتراض كون المستأجر مالكاً للمنفعة المطلقة غير المقيّدة بالمباشرة ، واختصاص ما سيجيء من دليل المنع بغير المقام .
( 2 ) كتبييض الغرفة ، أو إصلاح الدرج ، أو توسيع المسلك ، ونحوها ممّا يصدق معه أنّه عمل عملًا وأحدث حدثاً ، ولا إشكال في الجواز حينئذٍ أيضاً ، لكون الروايات الآتية المانعة مقيّدة بعدم ذلك ، مضافاً إلى عمومات الصحّة وإطلاقاتها بعد سلامتها عن التقييد .
( 3 ) كما لو كانت في إحداهما نقداً وفي الأُخرى عروضاً ، أو عملًا .
والوجه فيه أي في لزوم اتّحاد الجنس - : ظاهر ، فإنّ الممنوع في الأخبار إنّما هو الإيجار بالأكثر ، الظاهر في التفضيل في نفس الأُجرة ، بأن تكون الأكثريّة صفة للأُجرة نفسها لا لقيمتها ، بحيث تكون النسبة بين الأُجرتين نسبة الأقلّ والأكثر ، وهذا يستلزم المشاركة في ذات الجنس والاختلاف بحسب الكمّ لكي يصدق أنّ إحداهما أكثر من الأُخرى ، وإلَّا فمع الاختلاف في الجنس وافتراضهما متباينين كالدابّة والفرس لا يصدق أنّ إحداهما أكثر من الأُخرى ، إذ لا معنى لكون الفرس أكثر من الدابّة إلَّا بعناية القيمة ورعايتها ، وقد عرفت ظهور الأدلَّة في كون الأكثريّة صفة لنفس الأُجرة لا لقيمتها ، فمثل ذلك غير مشمول للأخبار .