محض ( * ) ، فإنّه إنّما أخذ الأُجرة على الحمّام ولم يأخذ على الثياب . نعم ، لو استؤجر مع ذلك للحفظ أيضاً ضمن مع التعدّي أو التفريط ومع اشتراط الضمان أيضاً ، لأنّه حينئذٍ يأخذ الأُجرة على الثياب أيضاً فلا يكون أميناً محضاً .
شرح
التفريط أو التعدّي كما عرفت حال اشتراط الضمان ، فإنّه عين تلك المسألة فلا نعيد .
ثانيها : أن تقع الأُجرة بإزاء الدخول فقط من غير أن تكون الثياب في عهدة الحمّامي بتاتاً حتى على سبيل الاستيداع ، فهو أجنبي عن الحفظ رأساً كما في جملة من الحمّامات الدارجة في القرى .
وقد عرفت في المسألة السابقة عدم الضمان في هذه الصورة حتى مع التقصير والتفريط في الحفظ ، لعدم كونه مأموراً به بعد فرض خروجه عن عهدته ، وهذا أيضاً واضح .
ثالثها : عين الثانية مع فرض كون الثياب وديعة عنده ، ولا إشكال حينئذٍ في الضمان مع التعدّي أو التقصير ، لكونه خيانة في الأمانة المأمور بحفظها بمقتضى الاستيداع .
وهل يضمن مع الاشتراط ؟
استشكل فيه في المتن ، باعتبار أنّه أمين محض ، والأمين محسن ، ومثله لا يضمن حتى مع الشرط .
وفيه : أنّ الأمانة المحضة إنّما تنافي الضمان بمعنى اشتغال الذمّة لا مجرّد التدارك
هامش
( * ) إذا كان الضمان بمعنى التدارك فاشتراطه لا ينافي كونه أميناً .