تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الإجارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
وهل يستحقّ الأُجرة مع السرقة ؟ الظاهر : لا ، لعدم حصول العمل المستأجر عليه ( 1 ) ، إلَّا أن يكون متعلَّق الإجارة الجلوس عنده وكان الغرض هو الحفظ لا أن يكون هو المستأجر عليه . [ 3317 ] مسألة 16 : صاحب الحمّام لا يضمن الثياب ( 2 ) إلَّا إذا أُودع وفرّط أو تعدّى ، وحينئذٍ يشكل صحّة اشتراط الضمان أيضاً لأنّه أمين
شرح
فإن تمّ ما ذكرناه ، وإلَّا فهي معارضة بالصحيحة ، والمرجع عمومات عدم ضمان الأمين حسبما ذكره ( قدس سره ) . والمتحصّل ممّا تقدّم : أنّ من استؤجر على حفظ مال ولم يتعدّ ولم يفرّط ولم يشترط عليه الضمان بالمعنى الذي عرفت لا يكون ضامناً له لدى تلفه أو سرقته . ( 1 ) إذ المفروض وقوع الإجارة بإزاء منفعة الحفظ بزعم القدرة عليه بالقدرة على مقدّمته ، فانكشف عدم تمكَّنه منه بحسب الواقع ، فلم تكن له هذه المنفعة ليملكها وإن تخيّل أنّها له ، فلا جرم تنفسخ الإجارة فلا يستحقّ الأُجرة ( 1 )( 1 ) وبهذا البيان يتّضح الجواب عن تعليقة السيّد البروجردي ( قدس سره ) في المقام ، فلاحظ .. ( 2 ) هذه المسألة يمكن تصويرها على وجوه كما تظهر من مطاوي المتن أيضاً : أحدها : أن يكون صاحب الحمّام أجيراً على حفظ المتاع بحيث يقع الحفظ مورداً للإجارة ، فيدفع الأُجرة بإزاء الدخول والحفظ معاً ، وهذا داخل في المسألة السابقة ، بل هو من أحد مصاديقها ، وقد عرفت عدم ضمانه إلَّا مع
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الإجارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 268 | الشيخ مرتضى البروجردي