تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الإجارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
هذا في غير الجناية على نفس أو طرف ، وإلَّا فيتعلَّق برقبته وللمولى فداؤه ( * ) بأقلّ الأمرين من الأرش والقيمة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ولا يلزمه الفداء بأكثر من قيمته لو كانت أقلّ من الأرش ، إذ لا يغرّم أهل العبد وراء نفسه شيئاً على ما في صحيحة محمّد بن قيس ( 1 )( 1 ) الوسائل 29 : 213 / أبواب ديات النفس ب 10 ح 2 .، كما ذكروا في باب العاقلة أيضاً مثل ذلك وأنّ العبد لا عاقلة له ولا يتحمّل أحد جنايته وإنّما جنايته في نفسه ، كما نطق به النصّ المزبور أيضاً من غير خلاف في المسألة . إلَّا أنّ عبارة المتن لا تستقيم على إطلاقها ، لاختصاص الحكم المزبور بالجناية الخطئيّة على النفس أو الطرف ، فلو قتل العبد خطأ أو قطع يداً مثلًا كذلك كان المولى مخيّراً بين الأمرين كما ذكر ، فله إعطاء الدّية ، أو تسليم العبد ، ليستوفي الحقّ منه حسبما عرفت . وأمّا في الجناية العمديّة كما لعلَّها الظاهر من سياق كلامه ( قدس سره ) باعتبار أنّ ما سبقه كان في إتلاف العبد وإفساده الذي لو لم يكن ظاهراً في العمد فلا أقلّ من الإطلاق ، ولم يكن مختصّاً بالخطإ قطعاً فلا اختيار حينئذٍ للمولى بوجه ، بل الاختيار إنّما هو بيد وليّ المقتول أو بيد المجنيّ عليه ، فلو قتل عبداً أو حرّا فللوليّ القصاص ابتداءً ، كما له الاسترقاق بلا حاجة إلى رضا المولى بذلك ، وإذا كانت الجناية على الطرف ساغ للمجنيّ عليه استرقاقه فيما إذا كانت الجناية مستوعبة للقيمة ، فكانت هي أي القيمة بمقدار الدّية أو أقلّ .
هامش
( * ) هذا فيما إذا كان القتل أو الجناية خطأ ، وأمّا في فرض العمد فلا خيار للمولى بل لولي المقتول الخيار بين الاقتصاص والاسترقاق ، وكذلك المجني عليه إذا كانت الجناية تحيط برقبة العبد .