كان من غير تفريط وفي ذمّته يتبع به بعد العتق إذا كان بتفريط أو في كسبه مطلقاً ، وجوهٌ وأقوال ، أقواها الأخير ( * ) ، للنصّ الصحيح .
شرح
وقيل : يكون الضمان على المولى ، استناداً إلى رواية معتبرة كما ستعرف .
واختار صاحب المسالك التفصيل بين صورتي تفريط العبد فعلى ذمّته بمقتضى القاعدة ، وعدمه فعلى المولى ، لوقوع العمل بإذنه فيخرج من كسبه ( 1 )( 1 ) المسالك 5 : 225 ..
واختار الماتن كون الضمان في كسبه مطلقاً ، تبعاً لجماعة من الفقهاء ، واستناداً إلى النصّ الصحيح الوارد في المقام بعد حمل المعتبرة عليه وتقييدها به .
أقول : لو لم يرد نصّ في المسألة كان مقتضى القاعدة تعلَّق الضمان بالعبد نفسه يتبع به بعد عتقه في جميع الفروض ، لكون المولى أجنبيّا عمّا يفعله العبد باختياره من إتلافٍ ونحوه ، وعدم كونه ملزماً بشيء منها كما عرفت ، فلا مقتضي لضمانه ، بل هو في عهدة العبد كما ثبت ذلك في جملة من الموارد التي منها : ما لو اعترف بشيء على نفسه فإنّه يتبع به بعد عتقه بلا كلام .
وأمّا بالنظر إلى النصّ الخاصّ الوارد في المقام فقد وردت في المسألة روايتان معتبرتان :
إحداهما : ما رواه زرارة وأبو بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل كان له غلام فاستأجره منه صائغ أو غيره ، قال : إن كان ضيّع شيئاً أو أبق منه فمواليه ضامنون » ( 2 )( 2 ) الوسائل 29 : 254 / أبواب موجبات الضمان ب 12 ح 1 .، ورواها
هامش
( * ) هذا فيما إذا استهلك العبد أموالًا أُخر غير مورد الإجارة ، وأمّا الإفساد في مورد الإجارة فالأقوى فيه القول الأوّل .