تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الإجارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
شرح
أيضاً في باب 11 من أحكام الإجارة حديث 2 ، ولكن بلفظ « صانع » حسبما هو موجود في الطبعة الحديثة من الوسائل ( 1 )( 1 ) الوسائل 19 : 114 .، والصحيح هو الأوّل . ثانيتهما : صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في رجل استأجر مملوكاً فيستهلك مالًا كثيراً « فقال : ليس على مولاه شيء ، وليس لهم أن يبيعوه ، ولكنّه يستسعى ، وإن عجز عنه فليس على مولاه شيء ، ولا على العبد شيء » ( 2 )( 2 ) الوسائل 19 : 114 / كتاب الإجارة ب 11 ح 3 .. وقد اختار الماتن تبعاً لغيره العمل بهذه الصحيحة بعد حمل الرواية الأُولى عليها ، نظراً إلى أنّ الضمان المذكور فيها مطلق من حيث كونه في ذمّة المولى أو في ماله المعيّن ، أو في كسب عبده الذي هو أيضاً من أموال المولى ، ومقتضى صناعة الإطلاق والتقييد حمل الضمان على إرادة كونه في خصوص الكسب وأنّه لا ضمان مع العجز كما تضمّنه النصّ . وهذا الاستدلال موقوف على حمل السؤال في الرواية الثانية على المثال لمطلق ما يتلفه العبد ولو كان هو العمل الذي استؤجر عليه ، كما لو أفسد العين التي هي محلّ العمل ، فالسؤال ناظر إلى الجهة العامّة وعن مطلق ما يفسد من غير خصوصيّة للمورد ، والاستهلاك من أحد مصاديقه ، فعليه يتّجه ما أُفيد من حمل المطلق على المقيّد ، لاتّحاد مورد الروايتين حينئذٍ ، فيكون الحكم المطلق الوارد في إحداهما منزّلًا على المقيّد الوارد في الأُخرى . ولكنّه غير واضح ، فإنّ إثباته مشكل جدّاً ، ومن الجائز الفرق بين ما يتلفه العبد في عملٍ مأذون فيه من قبل المولى الذي هو مورد الرواية الأُولى ، وبين ما يتلفه ويستهلكه من أموال أُخر من غير استناد إلى المولى بوجه كما هو مورد