[ 3313 ] مسألة 12 : إذا حمل الدابّة لمستأجره أزيد من المشترط أو المقدار المتعارف مع الإطلاق ضمن تلفها أو عوارها ( 1 ) ، والظاهر ثبوت أُجرة المثل لا المسمّى مع عدم التلف ، لأنّ العقد لم يقع على هذا المقدار من الحمل . نعم ، لو لم يكن ذلك على وجه التقييد ( * ) ثبت عليه المسمّاة وأُجرة المثل بالنسبة إلى الزيادة .
شرح
المشار إليه وهو موثق موسى بن بكر المتقدم في المسألة الأُولى ص 232 فقد عرفت أنّه محمول على شرط الفعل لا شرط النتيجة الذي هو محلّ الكلام ، وهذه المسألة في الحقيقة تكرار لما سبق ، فلاحظ .
( 1 ) لكونه متعدّياً بعد تجاوزه عن الحدّ المشترط عليه ، أو المنصرف إليه الإطلاق الذي هو أيضاً في قوّة الاشتراط ، فلا تكون اليد يد أمانة حينئذٍ ، بل يد عدوان وضمان ، فلا جرم كان تلفها أو عوارها عليه .
هذا بالنسبة إلى حكم التلف أو العوار من عيب أو نقص .
وأمّا بالنسبة إلى الأُجرة التي يستحقّها المؤجر فقد فصّل ( قدس سره ) حينئذٍ بين ما إذا كان التحديد المزبور ملحوظاً بنحو الاشتراط ، وبين ما كان على سبيل التقييد .
ففي الأوّل : يستحقّ الأُجرة المسمّاة تجاه المنفعة المقرّرة وأُجرة المثل بالنسبة إلى ما حصل من الزيادة .
وفي الثاني : يستحقّ أُجرة المثل لمجموع ما استوفاه من المنفعة ، دون أن
هامش
( * ) المرتكز العرفي هو الاشتراط دون التقييد ، ولو فرض التقييد بنصب القرينة عليه فالظاهر ثبوت الأُجرتين كما سيأتي .