شرح
نعم ، تتّجه هذه الدعوى فيما لو كان المعلَّق عليه اعتقاد الكفاية ، كما لو قال : اقطعه إن كنت واثقاً بالكفاية ، فقطع مبنيّاً على هذا الاعتقاد ، لحصول الإذن حينئذٍ بحصول شرطه ، لكن المفروض في كلامه ( قدس سره ) التعليق على نفس الكفاية لا على اعتقادها .
إذن فلا ينبغي التردّد في الضمان ، للاندراج في كبرى : إنّ من استؤجر للإصلاح فأفسد فهو ضامن .
وأمّا لو أذن في القطع مطلقاً ومن غير تقييد بالكفاية وإن كان هذا الإذن المطلق ناشئاً عن اعتقاد الكفاية الحاصل من إخبار الخيّاط بها بعد السؤال عنها ، فالظاهر حينئذٍ عدم الضمان ، لعدم كون الإذن معلَّقاً ومشروطاً بشيء لم يحصل ، غايته انكشاف الخطأ في الاعتقاد الباعث على الإذن والاشتباه في التطبيق من نفس الآذن . ومثله غير ضائر في حصول الإذن الفعلي المطلق ، كما هو الحال في سائر موارد التخلَّف في الداعي وعدم مطابقته مع الواقع .
نعم ، فيما إذا كان الخيّاط عالماً بعدم الكفاية وهو جاهل بحيث صدق معه الغرور في إذنه المطلق ، يحتمل الضمان ، لقاعدة الغرور .
ولكن هذه القاعدة غير ثابتة على إطلاقها بحيث إنّ في كلّ مورد صدق الغرور تحقّق معه الضمان والرجوع إلى الغارّ لعدم الدليل عليه ، لا من بناء العقلاء ولا بحسب الروايات الخاصّة ، كما باحثنا حوله في مباحث المكاسب مشبعاً وبناطقٍ واسع ( 1 )( 1 ) مصباح الفقاهة 5 : 256 وما بعدها ..
وممّا يؤكَّده في المقام : أنّا لو فرضنا أنّ صاحب الثوب بنفسه تصدّى للقطع