تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الإجارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
[ 3305 ] مسألة 4 : إذا أفسد الأجير للخياطة أو القِصارة أو لتفصيل الثوب ضمن ، وكذا الحجّام إذا جنى في حجامته أو الختّان في ختانه ، وكذا الكحّال أو البيطار ، وكلّ من آجر نفسه ( 1 ) لعمل في مال المستأجر إذا أفسده يكون ضامناً إذا تجاوز عن الحدّ المأذون فيه وإن كان بغير قصده ، لعموم : « من أتلف » ، وللصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في الرجل يعطى الثوب ليصبغه « فقال : كلّ عامل أعطيته أجراً على أن يصلح فأفسد فهو ضامن » ،
شرح
وهذا أيضاً لا وجه له كما ظهر ممّا مرّ ، إذ بعد أن لم يكن من التلف قبل القبض المستوجب للانفساخ فما هو الموجب لسقوط الأُجرة ، وما هو المقتضي للتخيير بعد أن كانت العين مملوكة للمالك مع وصف الخياطة ؟ ! وقد عرفت أنّ الوصف تابع للعين وموجب لازدياد قيمته ولا يقابل بالمال ، ولا يكون الضمان إلَّا بإزاء العين المتّصفة لا نفس الصفة . ومن هذا القبيل ما ذكره في المتن من مثال حمل المتاع إلى مكان آخر ثمّ الإتلاف أو التلف مضموناً ، فإنّ الكلام فيه هو الكلام ، فإنّه يضمن قيمته في ذلك المكان ، للزوم مراعاة جميع الصفات المستوجبة لازدياد القيمة حتى صفة المكانيّة . ( 1 ) يدلَّنا على ما ذكره ( قدس سره ) من الكبرى الكلَّيّة ، أعني : ضمان الأجير في كلّ مورد أفسد مع تجاوزه عن الحدّ المأذون فيه ما أشار ( قدس سره ) إليه من قاعدة الإتلاف أوّلًا ، حيث إنّ الإفساد مصداق بارز لإتلاف المال كلًا أو بعضاً ولو بورود النقص عليه . وصحيحة الحلبي ثانياً ، التي رواها في الوسائل ( 1 )( 1 ) الوسائل 19 : 147 / كتاب الإجارة ب 29 ح 19 .على النهج المذكور في المتن