يكون سبباً وكان أقوى من المباشر ، وأشكل منه إذا كان واصفاً للدواء من دون أن يكون آمراً كأن يقول : إنّ دوائك كذا وكذا ، بل الأقوى فيه عدم الضمان ، وإن قال : الدواء الفلاني نافع للمرض الفلاني ، فلا ينبغي الإشكال في عدم ضمانه ، فلا وجه لما عن بعضهم من التأمّل فيه ، وكذا لو قال : لو كنت مريضاً بمثل هذا لمرض لشربت الدواء الفلاني .
شرح
تبيطر فليأخذ البراءة من وليّه ، وإلَّا فهو له ضامن » ( 1 )( 1 ) الوسائل 29 : 260 / أبواب موجبات الضمان ب 24 ح 1 ..
فإنّها معتبرة من حيث السند ، لوثاقة السكوني كما نصّ عليه الشيخ في العدّة ( 2 )( 2 ) العدّة : 56 .، وكذا النوفلي من أجل وقوعه في اسناد كامل الزيارات .
كما أنّها واضحة الدلالة على ضمان الطبيب المباشر ما لم يتبرّأ .
ونسب الخلاف إلى بعضهم بدعوى أنّ هذا كان بإذنٍ من المريض أو الوليّ فلا ضمان .
وهو واضح الفساد ، ضرورة أنّ الإذن كان في العلاج لا في الفساد ، فلا ينبغي الشكّ في الضمان .
هذا فيما إذا كان الطبيب مباشراً للعمل .
وأمّا إذا لم يباشره وإنّما كان آمراً إمّا لشخص المريض أو لممرّضه ومنه الآمر لثالث بالتزريق المتداول في هذا الزمان :
فإن كان السبب أقوى من المباشر بحيث يسند الفعل إليه عرفاً والمباشر بمثابة آلة محضة ، كما لو كان صبياً غير مميّز أو مجنوناً ، فهذا حاله حال الطبيب المباشر في ثبوت الضمان .