تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الإجارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
شرح
والبضاعة مؤتمنان . وقال : ليس على مستعير عارية ضمان ، وصاحب العارية والوديعة مؤتمن » ( 1 )( 1 ) الوسائل 19 : 93 / كتاب العارية ب 1 ح 6 .. دلَّت على أنّ من ائتمن شخصاً فأعطاه ماله ليبقى عنده مدّة ثمّ يستردّه منه الشامل لمورد الإجارة فهو مؤتمن لا ضمان عليه لو تلف من غير تعدٍّ وتفريط . هذا ، ولكن الاستدلال بهاتين الطائفتين من الروايات وإن صحّ كما عرفت إلَّا أنّنا في غنى عنه ، لتوقّفه على أن يكون هناك مقتضٍ للضمان لكي يستدلّ للخروج عنه بهذه النصوص وتعتبر بمثابة التخصيص . مع أنّه ليس في البين أيّ مقتضٍ له عدا ما يتوهّم من التمسّك بعموم ما ورد من أنّ : « على اليد ما أخذت حتى تؤدّي » ( 2 )( 2 ) المستدرك 17 : 88 / كتاب الغصب ب 1 ح 4 .. ولكنّه في غير محلَّه ، لقصوره سنداً ، حيث إنّ الرواية نبويّة ولم تثبت من طرقنا . ودلالةً ، لظهور لفظ « الأخذ » في القهر والغلبة ، كما يفصح عنه ملاحظة موارد استعمالاته مثل قوله تعالى : * ( فَأَخَذْناهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ ) * ( 3 )( 3 ) القمر 54 : 42 .، وقوله تعالى : * ( لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ ولا نَوْمٌ ) * ( 4 )( 4 ) البقرة 2 : 255 .، ونحو ذلك ( 5 )( 5 ) لكنّه قد يظهر من بعض الآيات الشريفة خلافها ، نحو قوله تعالى : * ( فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ ) * [ البقرة 2 : 260 ] ، وقوله سبحانه : * ( خُذِ الْعَفْوَ وأْمُرْ بِالْعُرْفِ ) * [ الأعراف 7 : 199 ] ، وقوله عزّ من قائل : * ( ولْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ ) * [ النساء 4 : 102 ] ، وغير ذلك ..
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الإجارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 221 | الشيخ مرتضى البروجردي