تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الإجارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
اثنين دابّة مثلًا لا على وجه الإشاعة ، بل نوباً معيّنة بالمدّة أو بالفراسخ ( 1 ) ، وكذا يجوز إجارة اثنين نفسهما على عمل معيّن على وجه الشركة كحمل شيء معيّن لا يمكن إلَّا بالمتعدّد . [ 3301 ] مسألة 19 : لا يشترط اتّصال مدّة الإجارة بالعقد على الأقوى ، فيجوز أن يؤاجره داره شهراً متأخّراً عن العقد ( 2 ) بشهر أو سنة ، سواء كانت مستأجرة في ذلك الشهر الفاصل أو لا . ودعوى البطلان من جهة عدم القدرة على التسليم ( 3 ) كما ترى ، إذ التسليم لازم في زمان الاستحقاق لا قبله ( 4 ) . هذا ، ولو آجره داره شهراً وأطلق انصرف إلى الاتّصال بالعقد ( 5 ) . نعم ، لو لم يكن انصراف بطل .
شرح
( 1 ) لما عرفت من الإطلاق ، وكذا فيما بعده . ( 2 ) فإنّ التأخّر إنّما هو في ذات المنفعة لا في تمليكها المنشأ بالإجارة ، فهو من الآن يملك المنفعة المتأخّرة ، فلم يلزم تفكيك الإنشاء عن المنشأ ، بل هما معاً فعليّان ، والمتأخّر إنّما هو متعلَّق المنشأ أعني : نفس المملوك ومن المعلوم أنّ المالك كما أنّه مالك للمنفعة الفعليّة كذلك هو مالك بالفعل للمنفعة المتأخّرة . ( 3 ) لامتناع تسليم المنفعة المتأخّرة حال الإجارة . ( 4 ) والمفروض قدرته آن ذاك فلا يضرّه العجز الفعلي . ( 5 ) إن كان هناك انصراف كما هو الظاهر ، لأنّه عندئذٍ بمثابة التعيين ، وإلَّا فبما أنّ المنفعة مبهمة والمبهم لا واقع له حتى في علم الله فلا جرم يحكم بالبطلان .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الإجارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 218 | الشيخ مرتضى البروجردي