شرح
ونسب الخلاف إلى السيّد المرتضى والأردبيلي والسبزواري وصاحب الرياض ، فحكموا بصحّته ( 1 )( 1 ) الانتصار : 467 ، مجمع الفائدة والبرهان 10 : 69 ، كفاية الأحكام : 124 ، رياض المسائل 9 : 200 .، وتبعهم السيّد الماتن ( قدس سره ) .
ويستدلّ للقول المشهور بوجوه :
أحدها : إطلاقات نصوص عدم الضمان ، حيث إنّها تشمل صورتي الاشتراط وعدمه ، فإنّ النسبة بينها وبين دليل نفوذ الشرط وإن كانت عموماً من وجه ، لشمول الأوّل لمورد الاشتراط وعدمه ، والثاني لشرط الضمان وغيره ، وبالنتيجة يتعارضان في مورد الاجتماع أعني : اشتراط الضمان في عقد الإيجار لكن الترجيح مع الأوّل ، لمطابقته مع فتوى المشهور .
وهذا الاستدلال في غاية الضعف والسقوط :
أمّا أوّلًا : فلما هو المقرّر في محلَّه من أنّ مقتضى القاعدة في موارد تعارض الإطلاقين بالعموم من وجه هو التساقط والرجوع إلى أصل أو دليل آخر من عموم أو إطلاق ، ولا تصل النوبة إلى الترجيح بالشهرة الفتوائيّة ، فإنّها لا تصلح لترجيح أحد الإطلاقين . وتمام الكلام في محلَّه .
وثانياً : إنّ دليل نفوذ الشرط كسائر الأدلَّة المثبتة للأحكام بالعناوين الثانوية تتقدّم على الإطلاقات المتكفّلة لها بعناوينها الأوّلية ، لحكومتها عليها بعد كونها ناظرة إليها ، فلا تصل النوبة إلى المعارضة ليتصدّى للمعالجة .
ثانيها : إنّ الشرط المزبور مخالف لمقتضى العقد .
وهذا كما ترى لم يظهر له أيّ وجه قابل للذكر بعد وضوح عدم كون عدم الضمان ممّا يقتضيه حاقّ العقد وطبعه ، وإنّما تتحقّق المخالفة في مثل ما لو كان الشرط عدم ملكيّة المنفعة ، حيث إنّ مقتضى الإجارة ومدلولها هو