بل وخيار التبعّض ، ولو آجره نصف الدار مشاعاً وكان المستأجر معتقداً أنّ تمام الدار له فيكون شريكاً معه في منفعتها فتبيّن أنّ النصف الآخر مال الغير ، فالشركة مع ذلك الغير ، ففي ثبوت الخيار له حينئذٍ وجهان ، لا يبعد ذلك ( * ) إذا كان في الشركة مع ذلك الغير منقصة له ( 1 ) .
شرح
الإجارة في حصّة الغير ، وتصحّ في حصّة المؤجر ، وبما أنّ هذا التفكيك أوجب انثلام الوحدة بعد أن كان متعلَّق العقد تمام المنفعة فلا جرم يثبت للمستأجر خيار التبعّض .
كما أنّه من أجل اقتضائه تخلَّف وصف الاستقلال المبني عليه العقد لعدم كونه مقدماً على الشركة وقد أصبح ذا شريك في المنفعة يثبت له خيار الشركة أيضاً .
( 1 ) عرفاً ، كما لو كان المستأجر شريفاً والشريك وضيعاً سافلًا .
ولكنّه غير واضح ، ضرورة أنّ هذه من قبيل الدواعي المتخلَّفة والأُمور الخارجة عن حريم المعاملة ، بعد أن لم تكن مشترطة في متن العقد ولا العقد مبنيّاً عليها ، غايته أنّه كان يتخيّل أنّ شريكه زيد فبان أنّه عمرو بحيث لو علم به من الأوّل لما أقدم ، ومثله لا يوجب الخيار .
نعم ، قد تبلغ الشركة من المهانة حدّا تستوجب عيباً في نفس العين لا مجرّد منقصة للمستأجر كما افترضه ( قدس سره ) كما لو كان الشريك مقامراً ، أو فاحشةً ، أو خمّاراً ، أو صاحب مقهى أو فندق مورد لنزول المسافرين أو الزائرين ونحوهم ممّن لا يرغب في المشاركة معهم نوعاً ، لا خصوص هذا
هامش
( * ) بل هو بعيد ، إلَّا فيما إذا عدّت العين معيبة مع تلك الشركة .