تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الإجارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
هذا ، وكذا في الإجارة على الأعمال ( 1 ) إذا كانت باطلة يستحقّ العامل أُجرة المثل لعمله دون المسمّاة إذا كان جاهلًا بالبطلان ، وأمّا إذا كان عالماً فيكون هو المتبرّع بعمله ، سواء كان بأمر من المستأجر أو لا ، فيجب عليه ردّ الأُجرة المسمّاة أو عوضها ولا يستحقّ أُجرة المثل ، وإذا كان المستأجر أيضاً عالماً فليس له مطالبة الأُجرة مع تلفها ولو مع عدم العمل من المؤجر .
شرح
تحصيلها إلَّا بالشراء من زيد بدينار مع أنّها لا مالية لها عند العرف ، فإنّه لا ينبغي التأمّل في صحّة المعاملة في أمثال هذه الموارد بعد أن كانت منبعثة عن غرضٍ عقلائي وداعٍ صحيح مخرج لها عن الاتّصاف بالسفاهة . فتحصّل : أنّه لم يتّضح أيّ مدرك لاعتبار الماليّة العرفيّة في صحّة المعاملة . وأمّا الجهة الثانية أعني : ما لو فرضنا فساد الإجارة المزبورة ، إمّا لهذه العلَّة ، أو لجهة أُخرى كجهالة المدّة ونحوها - : فهل هي مضمونة بأُجرة المثل ، أو لا ضمان كما في الإجارة بلا أُجرة ؟ الظاهر هو الأوّل ، لما عرفت من عدم الإقدام على المجّانيّة بعد فرض جعل العوض أيّاً ما كان كما أنّ القابض أيضاً لم يقبضه كذلك ، بل المعاملة مبنيّة على التضمين ، فتندرج حينئذٍ تحت كبرى : ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ، ضرورة أنّ هذه الإجارة لو كانت صحيحة لانتقل العوض وإن كان ممّا لا يتموّل إلى الطرف الآخر ، فإذا كان الإقدام مبنيّاً على الضمان ففاسدها أيضاً كذلك . وعليه ، فيجب على المستأجر الخروج عن عهدته بدفع أُجرة المثل . ( 1 ) فإنّه من جميع ما ذكرناه في إجارة الأعيان واستيفاء المنفعة أو تلفها يظهر الحال في الإجارة على الأعمال ، فإنّ الكلام هو الكلام ، فلو استؤجر على عملٍ بإجارة فاسدة فهو بعمله الصادر عن أمر الآمر يستحقّ الأُجرة ولو كانت
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الإجارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 214 | الشيخ مرتضى البروجردي